في غمرة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، برز طلب متزايد على الألمنيوم المصري خلال الأسبوع الأخير، مما يشير إلى تأثير ذلك على الصادرات المصرية. وقد عززت التوترات الجيوسياسية الطلب على الألمنيوم المصري، حيث شهدت شركة ألومنيوم البحرين حالة قوة قاهرة، بينما استعدت شركة قطر للألمنيوم لتنفيذ إيقاف تشغيلي منظم لمشروعها المشترك.

وقد تسبب هذا في ارتفاع أسعار الألمنيوم بشكل ملحوظ، حيث وصل سعر المعدن إلى 3465 دولارًا للطن بنهاية تعاملات الجمعة، مما يمثل زيادة كبيرة تتجاوز 10% منذ بداية الحرب. ويأتي هذا الارتفاع في الأسعار في ظل توقع مسؤولين ومتعاملين في القطاع ارتفاعاً في الطلب على الألمنيوم المصري خلال هذه الفترة.

ووفقاً لوكيل غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، محمد العايدي، من المتوقع أن يشهد الطلب على الألمنيوم المصري زيادة تتراوح بين 20% و30% خلال الفترة المقبلة، وذلك بسبب الاضطرابات الجيوسياسية. ويشير العايدي إلى أن الفترة الحالية تشهد زيادة في طلبات استيراد الألمنيوم المصري، حيث تسبب تعطيل إنتاج بعض الشركات الكبرى في المنطقة في زيادة الطلب على الألمنيوم المصري.

وأعرب العايدي عن توقعه لزيادة صادرات الألمنيوم المصري إلى 80% من الإنتاج بدلاً من 70% حالياً، وذلك بسبب الطلب المرتفع على الألمنيوم في عدد من الأسواق، وخاصة في المنطقة العربية وأوروبا والولايات المتحدة.

ومن جانبه، أشار مدير علاقات المستثمرين في شركة مصر للألومنيوم، عصمت أبو دهب، إلى زيادة ملحوظة في الطلب على الألمنيوم خلال الفترة الحالية، مما قد يؤدي إلى زيادة الصادرات من 60% إلى 70% من الإنتاج. ومع ذلك، أكد أبو دهب أن هذه الخطوة مرهونة بتلبية الاحتياجات المحلية أولاً، حيث تحرص الشركة على الحفاظ على توازنها.

وأفاد مسؤول بالمجلس التصديري لمواد البناء والصناعات المعدنية بأن هناك نمواً ملحوظاً في طلبات استيراد الألمنيوم من مصر منذ اندلاع الحرب، مما يشير إلى تأثير ذلك على الصادرات المصرية. وتستهدف مصر زيادة قيمة صادرات الألمنيوم بنسبة 15% لتصل إلى 1.1 مليار دولار بنهاية العام الحالي، وذلك مع زيادة الطلب وارتفاع الأسعار العالمية.

وتعد أوروبا والدول العربية أكثر الدول استيراداً للألمنيوم من مصر، مع تسيطر إيطاليا على نصف صادرات الألمنيوم المصرية تقريباً.

وفيما يتعلق بزيادة الأسعار، فقد رجح أبو دهب أن تشهد أسعار الألمنيوم في مصر زيادات جديدة في الفترة المقبلة في حالة استمرار ارتفاع الأسعار العالمية. وأشار العايدي إلى أن الشركات المصرية قد تتجه لتثبيت الأسعار لفترة أطول، بينما يتوقع أن تنعكس أي زيادة في الأسعار على عدد من الصناعات المرتبطة بالألمنيوم، بما في ذلك الصناعات الهندسية والأدوات المنزلية والسيارات.

ومن الجدير بالذكر أن مجموعة دلمار الصناعية قد تعهدت بتثبيت أسعار قطاعات الألمنيوم الحالية وعدم تطبيق أي زيادات حتى نهاية شهر رمضان، وذلك للتخفيف عن كاهل المصنعين المرتبطين بمشروعات قائمة.