في إطار التحقيقات الأمنية التركية الجارية في حادثة جنائية مأساوية أودت بحياة معلمة الأحياء، فاطمة نور تشيليك، في المدرسة التي كانت تعمل بها في منطقة تشيكميكوي بمدينة إسطنبول، تم إيقاف كل من مدير التعليم الوطني في المنطقة، مصطفى أخان، ومدير مدرسة تاشدلين بورصة إسطنبول المهنية والتقنية الأناضولية الثانوية، فاتح بولات، عن العمل، في الساعات الأولى من اليوم السبت.

وقد بدأ تحقيق إداري في هذه الحادثة التي أودت بحياة المعلمة تشيليك نتيجة هجوم بسكين نفذه طالب في المدرسة نفسها. وفي إطار هذا التحقيق، تم إيقاف المديرين عن عملهما، بينما تستمر المؤسسات النسوية في متابعة القضية التي أثارت الرأي العام.

وكانت المعلمة التركية فاطمة نور تشيليك قد قُتلت في الثاني من مارس الجاري على يد طالب في الصف الحادي عشر، يدعى ف.س.ب. (17 عامًا)، والذي طعن أيضًا معلمتين أخريين، هما ز.أ. (52 عامًا) و.أ. (15 عامًا)، دون أن تُعرف الدوافع وراء هذه الحادثة المأساوية.

وبينما توفيت المعلمة تشيليك في المستشفى، أُلقي القبض على الطالب ف.س.ب. وأُحيل إلى المحكمة، حيث تستمر السلطات في استجوابه لمعرفة أسباب أفعاله.

وقد أعادت هذه الحادثة القضية المثيرة للقلق والاهتمام، والتي تتمثل في قتل النساء، إلى الواجهة مرة أخرى، خاصة أن معظم هذه الجرائم ترتكبها رجال، وفقًا لبيانات منصّة "أوقفوا قتل النساء"، والتي تتابع قضايا مقتل التركيات على أيدي الرجال.

وتطالب هذه المنصة الحكومة التركية بالعودة إلى التزاماتها بالاتفاقية المعروفة باسم "اتفاقية اسطنبول"، والتي تهدف إلى حماية النساء من العنف الجسدي، رغم انسحاب تركيا منها منذ سنوات، على الرغم من الانتقادات التي وجهها حلفاؤها الغربيون والأمريكيون.