اندلعت موجة من القلق في أوساط العلماء بالولايات المتحدة بعد أن سجلت السلطات المحلية في ولاية نيفادا الأمريكية سلسلة من الزلازل الغامضة بالقرب من إحدى أكثر القواعد العسكرية سرية. حيث سجل مسح جيولوجي أمريكي 16 هزة أرضية متوسطة الشدة، تجاوزت قوتها 2.5 درجة، في محيط ميدان تونوباه للاختبارات في نيفادا، المعروف باسم "المنطقة 52".

اشتعلت مخاوف بشأن كون هذه الزلازل تجارب نووية سرية أو اختبارات لأسلحة جديدة في المنطقة. يأتي هذا التوقيت بالتزامن مع الحرب في الشرق الأوسط، مما أثار التكهنات. تقع كل من المنطقة 52 والمنطقة 51 المجاورة ضمن مجمع نيفادا، وهو منطقة نائية شمال لاس فيغاس، والتي ساد الاعتقاد منذ فترة طويلة أنها تستخدم لاختبار الطائرات وأبحاث الأسلحة النووية.

رصد العلماء أكثر من مائة حدث زلزالي ضمن نطاق 50 ميلاً من ميدان تونوباه خلال الأسبوع الماضي فقط، تتراوح شدتها بين موجات صدمية صغيرة وزلازل طفيفة. وشعر بهذه الهزات الأرضية سكان مناطق بعيدة مثل كارسون سيتي ولاس فيغاس.

لم تصدر الحكومة الأمريكية أي إعلانات حول استئناف التجارب النووية واسعة النطاق، مما يشير إلى احتمال كون هذه الزلازل نشاطاً جيولوجياً طبيعياً. تتعرض قشرة الأرض في هذه المنطقة لتمدد وانفصال تدريجيين نتيجة لحركات الصفائح التكتونية. وقد أدى ذلك إلى ظهور العديد من الصدوع والشقوق، مما يتسبب في زلازل متكررة، غالباً في مجموعات، ولا تتجاوز قوتها عادة 5 درجات على مقياس ريختر.

يظل الغموض يحيط بالسبب الحقيقي وراء هذه الزلازل، ولكن يبقى الأمر محط اهتمام وتكهنات عامة.