أظهر استطلاع أجرته "رويترز" اليوم الخميس أن المحللين يتوقعون ارتفاع التضخم في مصر إلى 12% في فبراير، وهو ما يمثل ارتفاعًا ملحوظًا مقارنة بمعدل يناير الذي بلغ 11.9%. وأشار الاستطلاع إلى أن عدة عوامل ستؤثر على معدل التضخم، ومنها ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان، وزيادة أسعار التبغ، والتي من المتوقع أن تطغى على التأثير الإيجابي لسنة الأساس.

وجرى حساب متوسط التوقعات للتضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن بناءً على استطلاع رأي شمل 11 محللًا خلال الفترة من الثاني حتى الخامس من مارس.

وعلق سري فيرينشي كاديالا، من بنك أبوظبي التجاري، قائلًا: "نتوقع أن يظل مؤشر أسعار المستهلكين مستقرًا نسبيًا في فبراير، حيث من المتوقع أن تعوض ضغوط أسعار المواد الغذائية المرتبطة بشهر رمضان التأثيرات الإيجابية على التضخم".

ويجدر بالذكر أن التضخم السنوي قد شهد أعلى مستوياته على الإطلاق عند 38% في سبتمبر 2023، وذلك بعد تنفيذ حزمة دعم مالي بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي في مارس 2024.

وتعليقًا على ذلك، قالت سارة سعادة، من "سي آي كابيتال": "من المتوقع أن ترتفع القراءة في فبراير نتيجة لمراجعة أسعار السجائر في هذا الشهر، بالإضافة إلى زيادة تكاليف التعليم السنوية، وضغوط التضخم على أسعار المواد الغذائية الأخرى".

ومن الجدير بالذكر أن البنك المركزي المصري قد خفض سعر الفائدة على القروض بمقدار 100 نقطة أساس الشهر الماضي ليصل إلى 20%، وذلك في إطار جهوده لدعم الاقتصاد وخفض التضخم بعد سلسلة من الخفضات المماثلة في عام 2025. ومن المقرر أن تستمر لجنة السياسة النقدية في مراجعة أسعار الفائدة في الثاني من أبريل المقبل.

وعلى الرغم من توقعات المحللين، إلا أن هناك ثلاثة منهم قد قدموا توقعاتهم للتضخم الأساسي، والذي يستثني العناصر المتقلبة مثل بعض منتجات الغذاء والوقود، متوقعين ارتفاعه إلى 11.8% في المتوسط، مقارنة بـ 11.2% في يناير.

ومن المقرر أن يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر فبراير يوم الثلاثاء المقبل، مما سيوفر مؤشرًا مهمًا على حالة الاقتصاد المصري.