في تحول مثير، أدهش الفنان ياسر جلال الجمهور والمراقبين بخوضه مجال الكوميديا في الماراثون الرمضاني الحالي من خلال مسلسل "كلهم بيحبوا مودي". وقد اعتبر البعض أن هذه الخطوة تمثل مغامرة غير محسوبة من قبل نجم اعتاد على تقديم الأدوار الجادة والمركبة، لكنها نجحت في حجز مكانة متميزة بين أعماله. يرى ياسر جلال أن "الاختلاف هو وقود النجاح"، ويؤكد أنه يسعى دائماً لمفاجأة جمهوره بشخصيات متنوعة ومتمايزة، بعيداً عن القوالب النمطية.


كشف جلال عن كواليس اختياره لهذا العمل، موضحاً أنه كان يبحث عن نص مميز يجمع بين الدراما الاجتماعية والكوميديا الراقية، بعيداً عن الإفيهات المصطنعة، حتى وجد ضالته في فكرة الكاتب أيمن سلامة. وقد حقق المسلسل نجاحاً كبيراً وسط منافسة شديدة في الماراثون الرمضاني، حيث تبلور المشروع بتعاون بين جلال والمخرج أحمد شفيق، واختيارهم لنص قوي وملهم.


عن الجدل المحيط بتقديمه للكوميديا في وقت يشغل فيه منصب عضو بمجلس الشيوخ، أكد ياسر جلال أن الأمر لا يوجد به أي تعارض، مشيراً إلى أنه اختار المجلس ليكون تمثيلاً لقوى البلاد الناعمة، وأنه يسعى دائماً لتقديم مختلف الألوان الفنية التي تتوافق مع قيم المجتمع. واستشهد جلال بتجربة الفنان يحيى الفخراني في مسلسل "يتربى في عزه"، حيث قدم الفخراني الكوميديا ببراعة على الرغم من كونه ممثلاً معروفاً بالأدوار الجادة، ولم يؤثر ذلك على مكانته في قلوب الجمهور أو داخل قبة المجلس.


يُذكر أن مسلسل "كلهم بيحبوا مودي" يضم مجموعة من النجوم الموهوبين، مثل أيتن عامر، ومصطفى أبو سريع، وهدى الإتربي، وجوري بكر، ويمنى طولان، وهو من تأليف أيمن سلامة وإخراج أحمد شفيق. وقد نال المسلسل إشادة واسعة من الجمهور والنقاد على حد سواء.