أدى توتر العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية، وإيران من ناحية أخرى، إلى اندلاع حرب شاملة، ما أثر سلباً على الاقتصاد المصري، خاصة قطاعات التصدير التي تعتمد على الشحن البحري. وقد أبدى رؤساء منظمات أعمال ومجالس تصديرية في مصر مخاوفهم من تداعيات الحرب على الصادرات المصرية، خاصة مع استهداف إيران لمضيق هرمز، مما تسبب في تعطيل حركة الشحن.


وقد حذر علي عيسى، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين، من تأثير الحرب على الصادرات المصرية، خاصة الحاصلات الزراعية سريعة التلف. وأشار إلى أن النقل البحري هو الوسيلة الرئيسية للتجارة الدولية، وأن أي اضطراب في حركة الملاحة يؤثر على قدرة المصدرين على الوفاء بتعاقداتهم. كما ألمح إلى صعوبة تسويق الصادرات سريعة التلف في السوق المحلية، مما قد يؤدي إلى تراجع الأسعار. ودعا عيسى الحكومة المصرية لتقديم الدعم المؤقت للشركات المصدرة لتخفيف أعباء ارتفاع تكاليف الشحن.


ومن جانبه، أكد شريف الصياد، رئيس المجلس التصديري للصناعات الهندسية، أن منطقة الخليج ستكون إحدى الوجهات المتأثرة بالصراع، خاصة أسواق السعودية والإمارات. كما أشار إلى أن التحول إلى أسواق بديلة قد لا يعوض التراجع في الأسواق الرئيسية حال استمرار الحرب لفترة طويلة. وفي سياق ذلك، حذر من تأثير الحرب على مصر، قائلاً إنها قد تلحق أضراراً بالغة بالصادرات المصرية بشكل عام، مما سيؤدي إلى ارتفاع تكاليف الشحن وارتفاع أسعار الخامات المستوردة.


وفي سياق الارتباك الشديد الذي تضربه الحرب على حركة الملاحة العالمية، أشار محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين "إكسبولينك"، إلى تأثر قطاع الملابس الجاهزة بشكل مباشر نتيجة تباطؤ حركة وصول السفن المحملة بالخامات. كما ألمح محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية، إلى تأثير الحرب على سلاسل التوريد للصناعات الطبية، مؤكداً أن التأثير يمتد إلى الخامات الدوائية والمعدات وقطع الغيار.


يُذكر أن صادرات مصر غير البترولية بلغت 48.6 مليار دولار في عام 2024، وتطمح مصر لزيادة هذه القيمة إلى 55 ملياراً بنهاية العام الجاري.