أثارت حادثة سيارة "علم إسرائيل" في منطقة كرداسة بالجيزة جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث تداول الرواد مقطع فيديو لسيارة تدهس مواطنين وتصطدم بمركبات بعد مشادة بسبب العلم. وفي هذا السياق، أوضح المحامي محمود السمري في تصريحات خاصة لـ "بصراحة" المصير القانوني للمتهم واختلاف العقوبة بين حالتين: الرعونة والتعمد.


ففي حالة الرعونة، تنطبق المادة 244 وتصل عقوبتها إلى الحبس لمدة ثلاث سنوات لوجود إصابات جسيمة. أما في حالة التعمد، فإن الواقعة تتحول إلى "شروع في قتل" أو "ضرب أفضى إلى عاهة"، وعقوبتها السجن المشدد.


وأكد السمري أنه لا يوجد نص يجرم وضع علم دولة أجنبية بذاته، إلا إذا اقترن بإثارة الفتنة أو التحريض على العنف. كما شدد على أن الإعفاء من العقوبة بموجب المادة 62 عقوبات ليس تلقائياً; بل يجب أن تثبت المحكمة أن المرض أفقده "الإدراك والتمييز" وقت الحادث، وإلا سيُحاسب جنائياً مع اعتبار المرض ظرفاً مخففاً فقط.


وكشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تفاصيل حادث سيارة تحمل علم إسرائيل في كرداسة؛ حيث تلقت الأجهزة الأمنية ببلاغ من الأهالي بوقوع حادث تصادم ومصابين بدائرة المركز. وتبين أنه أثناء تواجد قائد السيارة الملاكي المزينة بعلم إحدى الدول بمكان الحادث، نشبت مشاجرة كلامية بينه وبين مالك محل تجارى بسبب توقفه بالسيارة أمام المحل الخاص به. ولدى محاولة القائد الإفلات من المشاجرة، اصطدم بعدد من المواطنين والمركبات المارّة بالمنطقة، مما أسفر عن إصابة 6 أشخاص بكسور وكدمات متفرقة. وتم نقل المصابين إلى المستشفيات لتلقي العلاج اللازم.


وعقب تقنين الإجراءات، تم ضبط السيارة وقائدها، وأفاد بأنه يعاني من مرض نفسي منذ سنوات ويخضع للعلاج لدى أطباء نفسيين. وتبين أن المذكور تردد على أحد محلات كماليات السيارات وطلب منه طبع الملصق، فقامت المالكة بطباعة نسختين وتسليمهما له خوفاً منه لكونه معروفاً بعدم استقراره النفسي في المنطقة.


وتولت النيابة العامة التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.