تطور أثَر التساؤلات، عثر الأهالي داخل إحدى السيارات، وهي "جيب شيروكي" تحمل علم إسرائيل، على ورقة غامضة تحتوي على تدوينات غير مألوفة. وصفت هذه التدوينات كأنها مسودة لأفكار تحت عنوان "سمات السيادة البديلة"، حيث نصت على أن سمات هذه السيادة تعتمد على التواصل الحضاري والاجتماعي، وأن هذا التواصل يحترم البيئة ويحافظ عليها. كما أشارت الورقة إلى أن نوعًا من السياحة البديلة هو "السياحة القبلية"، التي تحل محل أشكال السياحة التقليدية.


مشادة وهروب:


كانت التحريات الأمنية كشفت أن الشرارة الأولى للواقعة بدأت عندما توجه صاحب السيارة، المهندس الزراعي، إلى أحد فروع شركات الاتصالات. وفي تلك الأثناء، نشب خلاف مع صاحب أحد محلات الملابس بسبب ركن السيارة أمام المحل. وعندما تدخل الأهالي لفض الاشتباك، اكتشفوا علم إسرائيل على زجاج السيارة النافذتين الخلفيتين، مما أثار حفيظتهم. فتجمهر الأهالي حول الشاب لبيان هويته ومحاولة معرفة سبب لصقه لهذا العلم.


اندلعت مشادة كلامية حادة بين الأهالي وصاحب السيارة، ما أدى إلى نشوب اشتباك جسدي. في محاولة للهرب من الغضب الشعبي، أسرع صاحب السيارة واندفع بسيارته، ما تسبب في اصطدامه بعدة سيارات أخرى أثناء محاولته الابتعاد عن الزحام. برر صاحب السيارة هروبه أمام التحقيق بأنه شعر بالخطر الشديد بسبب اقتراب المارة منه وتعرضه للاعتداء الجسدي. وأضاف أنه خلال محاولة الهرب، فقد السيطرة على عجلة القيادة ما أدى إلى وقوع الحادث واصطدامه بالمارة والسيارات الأخرى.


أما المصابون، فقد أكدوا في أقوالهم أن السيارة كانت تتحرك بسرعة جنونية في محاولة للخروج من الزحام، مما أدى إلى دهس عدد منهم وتهشيم سياراتهم. يُذكر أن فيديو السيارة المسرعة التي تحمل علم إسرائيل انتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي بين المصريين. وأظهر المقطع السيارة وهي تسرع وتضع العلم قبل أن تصطدم بالمارة أمام أحد فروع شركة فودافون في كرداسة، مما أسفر عن وقوع مصابين.