أجرت سلطنة عمان جولة مفاوضات ثالثة بين الولايات المتحدة وإيران في جنيف، حيث حظيت الجولة باهتمام دولي وإقليمي كبير باعتبارها فرصة أخيرة للدبلوماسية قبل أن يقرر الرئيس ترامب اتخاذ قرار بشأن الحرب أو السلام. وترأس المفاوضات وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، وحضرها كل من جاريد كوشنر وستيف ويتكوف عن الجانب الأمريكي، بينما مثل إيران مسؤولون كبار، حيث قدموا اقتراحهم المرتقب بشأن اتفاق نووي.


وأكد البوسعيدي أن المحادثات أحرزت تقدما كبيرا، ومن المقرر استئنافها الأسبوع المقبل. وعلى الرغم من الشعور " بخيبة أمل" من الجانب الأمريكي إزاء المواقف الإيرانية خلال الجلسة الصباحية، إلا أن المفاوضات كانت إيجابية بشكل عام. وتضمن اقتراح إيران خفض مستويات تخصيب اليورانيوم تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين أصرت طهران على رفض فكرة التخلي نهائيا عن تخصيب اليورانيوم ومنشآتها النووية ونقل مخزوناتها من اليورانيوم خارج البلاد.


وفي خضم المفاوضات، التقى کوشنر و ويتكوف بمسؤولين أوكرانيين، مما يشير إلى أن المحادثات كانت مكثفة وشاملة. وأكد موقع "أكسيوس" الأمريكي أن المطالب الأمريكية الرئيسية شملت الحصول على موافقة إيران على أن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي ساري المفعول إلى أجل غير مسمى، بالإضافة إلى تلبية مطالب أمريكية أخرى مثل التخلي عن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب.


ومن جانبها، أكدت إيران أنها تتوافق مع فتوى المرشد الأعلى علي خامنئي والعقيدة الدفاعية الإيرانية، وقالت إنها يمكن أن تصل إلى اتفاق فوري إذا كانت الولايات المتحدة واضحة بشأن عدم رغبتها في امتلاك سلاح نووي. ومع اقتراب جولة المفاوضات من نهايتها، يبقى السؤال مطروحا: هل ستنجح الدبلوماسية في تجنب الحرب أم أن العالم سيشهد مواجهة عسكرية محتملة؟