أكد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان أن إجراءات إسرائيل في الضفة الغربية وقطاع غزة تهدف إلى تحقيق "تغيير ديموغرافي دائم". وأشار فولكر تورك، في خطاب ألقاه أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، إلى أن "الإجراءات الإسرائيلية مجتمعة تستهدف تغيير الطابع الديموغرافي لغزة والضفة الغربية، مما يثير مخاوف من وقوع تطهير عرقي".


وأضاف المسؤول الأممي: "يبدو أن إسرائيل تحاول دفع الفلسطينيين نحو الهجرة، خاصة مع استمرار العملية العسكرية في شمال الضفة الغربية التي أدت إلى نزوح 32 ألف فلسطيني". وقد أعرب عن قلقه إزاء التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤولين إسرائيليين، بما في ذلك وزير المالية اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش، الذي دعا صراحة إلى تشجيع هجرة الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة.


وكانت إسرائيل قد أقرت مؤخراً سلسلة من الإجراءات التي من شأنها أن تزيد من السيطرة على الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق الخليل وبيت لحم، والتي تديرها السلطة الفلسطينية بموجب اتفاقيات أوسلو منذ تسعينيات القرن الماضي. وفي الوقت نفسه، نددت بعثات 85 دولة في الأمم المتحدة بهذه الإجراءات، واصفة إياها بأنها محاولات لضم أراضٍ فلسطينية وتعدٍّ على حل الدولتين.


وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد المستوطنات الإسرائيلية منذ سنة 1967، خاصة مع حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، والتي تعد الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. وقد شهدت الأشهر القليلة الماضية تسارعاً في وتيرة بناء المستوطنات، خاصة بعد حرب غزة التي بدأت في السابع من أكتوبر الماضي.