قال مجلس الوزراء المصري، في اجتماعه المنعقد اليوم الأربعاء، موافقته على مشروع قانون يهدف إلى إحياء وإعادة تشكيل مكتبة الأزهر الشريف، وهي المكتبة العريقة التي تحمل تاريخاً غنياً يزيد على ألف عام.

ونص مشروع القانون على تحويل مكتبة الأزهر إلى كيان قانوني مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية العامة، ويرتبط برئاسة الجمهورية، ويقع مقرها الرئيسي في مدينة القاهرة، مع السماح بإنشاء فروع لها في مختلف محافظات البلاد.

وتهدف المكتبة، وفقاً لمشروع القانون، إلى أن تكون مركز إشعاع ثقافي وفكري غني بالعلوم العربية والإسلامية والإنسانية، حيث ستشمل مقتنيات نادرة من المخطوطات والكتب والمراجع العلمية القيمة، بالإضافة إلى الرسائل البحثية.

وتمتد أهداف المكتبة لتشمل جمع المقتنيات المتعلقة بالسير الذاتية لأهل الفكر الإسلامي والعلماء الدينيين عبر التاريخ، وكذلك الدراسات التي تتناول الجوانب التاريخية والجغرافية والثقافية والدينية للعالم الإسلامي، والحوار بين المذاهب الفكرية المختلفة.

وسيكون لمكتبة الأزهر مجلس أمناء برئاسة رئيس الجمهورية، ويشمل شيخ الأزهر نائباً للرئيس، بالإضافة إلى أعضاء آخرين من الشخصيات البارزة في مصر ودول العالم والمنظمات الدولية ذات الصلة.

ويختص مجلس الأمناء بدعم المكتبة والإشراف على نشاطها، ووضع السياسات والاستراتيجيات اللازمة لتحقيق أهدافها، وتحديد أساليب إدارتها وتطويرها.

وتعكس مكتبة الأزهر العريقة تاريخاً غنياً، حيث كانت تُعرف قديماً باسم "الكتبخانة الأزهرية" أو "دار الكتب الأزهرية"، وكانت تشغل أماكن متعددة داخل الجامع الأزهر الشريف. وفي عام 1994، تم نقل محتويات المكتبة إلى مبنى جديد في حديقة الخالدين بالدراسة، والذي يضم أربعة عشر طابقاً.

وتعد هذه الخطوة نحو إعادة تنشيط مكتبة الأزهر خطوة مهمة للحفاظ على التراث الفكري والثقافي الغني الذي تمثله المكتبة، وضمان استمرارها كمركز إشعاع معرفي في العالم.