أعلنت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي لها، عن غرق ثلاثة مصريين وفقدان 18 آخرين في حادث مأساوي لحالة غرق مركب هجرة غير شرعية في البحر المتوسط. ووفقاً للمعلومات الأولية، فقد وقع الحادث في الحادي والعشرين من شهر فبراير الحالي، حيث كان المركب يحمل على متنه مجموعة من المهاجرين غير الشرعيين عددهم 50 فرداً، منهم 21 مواطناً مصرياً.

وأوضحت الوزارة أن 18 مصرياً ما زالوا في عداد المفقودين، بينما تأكدت وفاة ثلاثة آخرين. وجاء في البيان أن وزير الخارجية الدكتور بدر عبدالعاطي قد أعطى تعليمات للسفارة المصرية في أثينا بتكثيف جهودها مع السلطات اليونانية لمتابعة عمليات البحث عن المفقودين وتنسيق الجهود لإنتشال الجثاميم.

كما أكد الوزير على ضرورة الإسراع في إنهاء الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لنقل جثامين المتوفين إلى أرض الوطن، معرباً عن خالص تعازيه لأسر الضحايا. وفي سياق ذي صلة، وجهت السفارة المصرية تحذيراً عاجلاً للمواطنين المصريين من مغبة الانجراف وراء عصابات الهجرة غير الشرعية التي تستغل رغبة الشباب في السفر إلى أوروبا وتحصد أرواحهم في طريقها.

وشددت الوزارة على أهمية توخي الحيطة والحذر الشديدين، وحثت المواطنين على البعد عن السفر عبر الطرق غير القانونية، حيث تشكل هذه الرحلات خطراً داهماً على الحياة البشرية بسبب طبيعة القوارب المتهالكة وغير الآمنة التي يتم استخدامها، بالإضافة إلى التحميل الزائد للقوارب مما يؤدي إلى غرقها في أول اضطراب في حالة البحر.

وتعكس هذه الواقعة المأساوية مرة أخرى الواقع المرير للهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط، والذي أصبح يُعرف بـ"المقبرة المائية" نتيجة لغرق عدد لا يحصى من الشباب الذين يتطلعون إلى الوصول إلى أوروبا. وتبذل مصر جهوداً كبيرة لمكافحة هذه الظاهرة، حيث تعمل على تشديد الرقابة على السواحل وكذلك عبر حملات التوعية بمخاطر هذه الرحلات محققة بذلك نجاحاً كبيراً في منع خروج أي مركب هجرة غير شرعية من سواحلها منذ عام 2016.