أمر المستشار القانوني لرئيس هيئة النيابة الإدارية المصرية، بتهمة متعلقة بالفساد، بإحالة ثمانية من كبار المسؤولين السابقين في حيي "مصر الجديدة" و"النزهة" إلى المحكمة التأديبية العليا. وقد جاء هذا القرار بعد تحقيقات مكثفة أجراها المكتب الفني للهيئة، بقيادة المستشار خيري معوض، بناءً على شكاوى وتورطات تم اكتشافها من قبل هيئة الرقابة الإدارية.

وكشفت التحقيقات عن تفاصيل مثيرة، حيث تورط هؤلاء المسؤولون السابقون في تسهيل أعمال الرشوة والفساد. وقد تمكنت هيئة الرقابة الإدارية من ضبطهم بفضل جهودها الدؤوبة، والتي شملت تحريات مكثفة وشهادات موظفين متضررين.

وقد اتضح أن هؤلاء الأفراد قد استغلوا مناصبهم لتسهيل المخالفات البناء، بما في ذلك إصدار تراخيص بناء غير قانونية والموافقة على طلبات تصحيح أوضاع العقارات المخالفة دون اتباع الإجراءات الرسمية. كما تم الكشف عن تورطهم في قبول العطايا والهدايا، بما في ذلك السبائك الذهبية، مقابل خدماتهم التي تسهل مخالفات البناء.

علاوة على ذلك، كشفت التحقيقات عن حالات امتناع متعمدة من قبل بعض المسؤولين الحاليين عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المخالفات الإنشائية الجسيمة في حي النزهة. وشملت هذه المخالفات تعلية طوابق دون الحصول على التراخيص اللازمة وإجراء تعديلات كبيرة على المباني القائمة، بالإضافة إلى تغيير استخدام الوحدات السكنية دون الحصول على التصاريح المطلوبة.

كما تم الكشف عن تورط أحد أعضاء اللجنة الفنية في تزوير المحررات الرسمية لاستخدامها في طلبات التصالح. وقد تم جمع الأدلة وتوثيقها بعناية من قبل فريق التحقيق، مما أدى إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وأكد المتحدث الرسمي للنيابة الإدارية، المستشار محمد سمير، أن الهيئة مصممة على مواجهة الفساد الإداري بكل حزم، وأن أي انتهاكات أو سوء استخدام للسلطة لن يتم التسامح معها. ويتمثل هدفهم في حماية المال العام والحفاظ على نزاهة الوظيفة العامة، وضمان العدالة والإنصاف لجميع المواطنين.