أدان الأزهر الشريف، بأشد العبارات، الجريمة الإرهابية التي ارتكبها أحد المستوطنين الإسرائيليين، بإحراق مسجد في قرية تل جنوب مدينة نابلس. واعتبر الأزهر أن هذا الاعتداء يمثل تجسيدًا للإرهاب الصهيوني الذي يستهدف الإنسان والمقدسات والأرض، وينتهك كل القيم والمواثيق الدولية.


وأكد الأزهر أن إحراق المساجد والاعتداء على بيوت الله يشير إلى حجم الإجرام الذي يمارسه المحتل ضد الشعب الفلسطيني ومقدساته. وأشار إلى أن هذا الإجرام لا يختلف في بشاعته عن المجازر اليومية التي ترتكب بحق المدنيين العزل في غزة، والتي يصمت عنها العالم ويغض الطرف عنها بشكل مخز وعاجز.


وحذر الأزهر من استمرار هذا الإرهاب دون محاسبة، داعيًا المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، والعمل الجاد لحماية الشعب الفلسطيني ومقدساته، ووقف جرائم الاحتلال، ومحاسبة مرتكبيها. وأكد أن صون الكرامة الإنسانية واحترام حرمة دور العبادة هو أمر أساسي يجب الالتزام به.


وفي سياق ذي صلة، كان مستوطنون إسرائيليون قد ارتكبوا جريمة أخرى، حيث أحرقوا مسجد "الحاجة حميدة" في بلدة دير إستيا شمال غرب محافظة سلفيت. كما قام هؤلاء المستوطنون بتدمير نوافذ المسجد وسكب مواد حارقة بداخله، مما أدى إلى نشوب حريق وتضرر أجزاء من المسجد. وقد عمل الأهالي وطواقم الدفاع المدني الفلسطيني على السيطرة على الحريق ومنع انتشاره.