ألغت المحكمة الدستورية قرار هيئة الدواء المصرية بوضع بعض الأدوية، بما في ذلك المخدرات التخليقية، في جداول المخدرات.

وقد أصدرت السلطات المختصة كتاباً دورياً يوضح آليات تنفيذ هذا القرار. وتضمن الكتاب توجيهات بإصدار أوامر بالإفراج عن المحبوسين احتياطياً وطلب البراءة في القضايا المتعلقة بمواد مخدرة أدرجت بقرارات رئيس هيئة الدواء دون سابق إعلان من وزير الصحة.

كما نص الكتاب على إخلاء سبيل المحتجزين على ذمة قضايا تتعلق بمواد مخدرة تخضع للجداول القانونية، مع استمرار تنفيذ الأحكام الباتة إذا كانت العقوبات تندرج ضمن هذه الجداول.

وهذا يعني أن بعض القضايا التي يتورط فيها تجار المخدرات قد تنتهي ببراءة المتهمين إذا كانت المواد المخدرة المضبوطة بحوزتهم تقع ضمن الجدول الذي أصدرته هيئة الدواء والذي ألغته المحكمة الدستورية.

من جانبهم، أوضح المتخصصون القانونيون أن وزير الصحة هو المختص بتعديل هذه الجداول، سواء بإضافة مواد جديدة أو حذفها أو إعادة تصنيفها، عند ظهور مواد جديدة أو مستحدثة تشكل خطراً على الصحة العامة أو يُساء استخدامها كمواد مخدرة.

ويعكس هذا التوجه التشريعي جهداً لضبط عمليات تصنيع المخدرات غير المشروعة من مصدرها، بدلاً من التركيز فقط على تجريم تداول المنتج النهائي.

كما يشير ذلك إلى أن معظم المواد المدرجة بعد عام 2023 ليست مواد مخدرة في شكلها النهائي، ولكنها مواد خام أو مركبات وسيطة تدخل في تصنيع المخدرات التخليقية.

وفي هذا السياق، يقول الخبير القانوني والمحامي بالنقض، عبد الحميد رحيم، في حديث لـ "العربية.نت" و"الحدث.نت"، إن الإفراج عن المتهمين بقضايا المخدرات أصبح ممكناً إذا كانت المادة المخدرة، مثل الشابو أو بعض المخدرات التخليقية، قد أدرجت بقرار من رئيس هيئة الدواء المصرية فقط دون سند صحيح من قرارات وزير الصحة.

وأضاف رحيم أن الحكم الدستوري ألغى الأثر القانوني لهذا الإدراج، مما أدى إلى انتفاء الركن القانوني للجريمة.

ومن ناحية أخرى، أوضح المحامي بالنقض، محمد رشوان، في حديث له  أن الحكم استند إلى مبدأ دستوري يقصر سلطة التشريع والتجريم على السلطات المحددة في الدستور، مشيراً إلى أن مسائل التجريم لا يجوز التوسع فيها أو منحها لجهة غير مختصة، حيث ترتبط هذه المسائل بحرية الأفراد.

وأشار رشوان إلى أن الكتاب الدوري عالج ثلاث حالات رئيس