سلط متحف الأقصر للفن المصري القديم الضوء على مجموعة من الأكلات التراثية التي تعتبر جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية للصعيد، مؤكدًا أن الممارسات الغذائية التقليدية تعد سجلًا حيًا لذاكرة المجتمع الصعيدي وتقاليده العريقة. وأوضح المتحف في بيان له أن "العيش الشمسي" يتصدر قائمة الأطعمة التراثية، حيث يُخمّر تحت أشعة الشمس قبل إدخاله الفرن، مما يجعله عنصرًا أساسيًا على المائدة الصعيدية، ويعكس ارتباط الإنسان بالطبيعة والبيئة المحيطة.


كما سلط المتحف الضوء على "كباب أبو الحجاج"، وهو طبق شهير يرتبط بالاحتفالات الدينية في محافظة الأقصر. يتكون هذا الكباب من خليط القمح المدشوش واللحم المفروم والبصل، ويُقدم خلال احتفال مولد سيدي أبو الحجاج، مما يجمع بين البعد الديني والاجتماعي، ويجسد روح الضيافة الصعيدية الأصيلة.


ومن الأطباق الشعبية الشهيرة في الصعيد "الويكة"، والتي تُعد من البامية الخضراء أو المجففة بعد تقطيعها وسلقها ثم فركها حتى يصبح قوامها ناعمًا، مع إضافة طشة مميزة تعطيها مذاقها الفريد. كما تُعد "الملوخية الناشفة" مثالًا على ممارسات الحفظ الغذائي التقليدية، حيث يتم تجفيفها خلال موسمها لاستخدامها لاحقًا، مما يعكس مفهوم الاستدامة الغذائية لدى المجتمع الصعيدي.


ومن بين الأطباق المميزة أيضًا "الشلولو"، وهو طبق تقليدي سريع التحضير ويُصنع من الملوخية الناشفة المفركة في ماء بارد مع الثوم وعصير الليمون، ويُقدم باردًا خاصة خلال فترات الطقس الحار.


وقد ناقش نائب محافظ الأقصر سبل التعاون المشترك مع وفد السفارة البريطانية لدعم السياحة والتنمية، حيث أكد المتحف أن هذه الأكلات التراثية تمثل جزءًا مهمًا من عناصر التراث الثقافي غير المادي في الصعيد، وتعكس منظومة متكاملة من العادات والتقاليد المرتبطة بالحياة اليومية، مما يعزز الوعي بأهمية الحفاظ على الموروث الشعبي كجزء لا يتجزأ من الهوية المصرية الأصيلة.