تخطط وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية لتصدير أربع شحنات غاز مسال جديدة خلال العام الجاري، وذلك وفقاً لمسؤول حكومي. وأوضح المصدر أن الشحنات الأربع ستحمل ما مجموعه 600 ألف متر مكعب من الغاز المسال، أو ما يعادل 150 ألف متر مكعب للشحنة الواحدة، وستستهدف عدداً من الشركات الأجنبية، بما في ذلك "شل وبتروناس". وتشير التقديرات إلى أن قيمة هذه الشحنات ستبلغ حوالي 200 مليون دولار، والتي ستدخل مباشرة إلى حسابات شركات الغاز العالمية في مصر كجزء من مستحقاتها لدى وزارة البترول المصرية. وفي أكتوبر الماضي، أعلنت مصر عن تصدير شحنة غاز طبيعي مسال إلى إيطاليا، بعد فترة انقطاع، تبعتها سلسلة من الشحنات المماثلة إلى الشركاء الأجانب. وتأتي هذه الخطوة في إطار استغلال تراجع استهلاك السوق المحلية من الغاز، خاصة في محطات الكهرباء التقليدية، من خلال توجيه كميات من الغاز الطبيعي عبر الشبكة القومية للغاز إلى مجمع إسالة الغاز في إدكو. ومن المقرر أن يتم تدبير كميات الغاز لهذه الشحنات من حقول الغاز الجديدة التي دخلت مرحلة التشغيل خلال عام 2025، وكذلك الآبار المنتجة منذ منتصف العام الماضي. ويبلغ إنتاج الغاز الطبيعي في مصر حالياً حوالي 4.2 مليار قدم مكعبة يومياً، في حين يقدر الاستهلاك بحوالي 6.2 مليار قدم مكعبة يومياً خلال أشهر الشتاء. وتسعى الحكومة المصرية إلى تحفيز الشركاء على ضخ المزيد من الاستثمارات ورؤوس الأموال لزيادة الإنتاج والوصول إلى مستويات إنتاج تقارب 6.6 مليار قدم مكعبة يومياً. ويأتي ذلك في إطار خطة الحكومة لتحفيز زيادة الإنتاج من خلال منح الشركات حوافز وتسعير الإنتاج الجديد بشكل جذاب. واجتمع وزير البترول المصري، كريم بدوي، مع مسؤولي شركات البترول العالمية العاملة في مصر لمناقشة آليات تطوير تكنولوجيا الحفر وتنمية الحقول، بهدف زيادة الإنتاج بشكل مستدام. وأكد الوزير على ضرورة الانتقال إلى مرحلة أكثر تقدماً في التعاون مع الشركاء لزيادة الإنتاج بشكل ملحوظ خلال السنوات الخمس القادمة.