أعلنت الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي (GPAI)، التي تعمل تحت مظلة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، عن انضمام المملكة العربية السعودية رسميًا إلى الشراكة، مما يعكس مكانة السعودية المتميزة كلاعب رئيسي في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي على المستوى العالمي. ويأتي هذا الانضمام في إطار استباق السعودية مبكرًا لعصر الذكاء الاصطناعي، حيث تعد الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي إحدى المبادرات التي انبثقت عن قمة مجموعة السبع (G7)، والتي تهدف إلى تعزيز الاستخدام المسؤول والأخلاقي للذكاء الاصطناعي، ودفع التعاون الدولي ل سد الفجوة بين الجوانب النظرية والتطبيقية في هذا المجال.


وتعد المملكة العربية السعودية، من خلال مشاركتها في هذه الشراكة، ممثلة بالهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، قوة دافعة رئيسية في ترسيخ مكانة المملكة كمرجع عالمي في مجال حوكمة وتنظيم وتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. ويمثل هذا الانضمام التزام المملكة بالمساهمة في صياغة مستقبل الذكاء الاصطناعي على المستوى الدولي، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء لتحقيق أقصى استفادة من هذه التقنيات المتقدمة.


وتجسد عضوية السعودية في الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي التزامها بدعم أنشطة البحث والتطوير المرتبطة بأولويات الذكاء الاصطناعي، وتوفير منصة عالمية لتبادل المعرفة وأفضل الممارسات فيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي. وتعد المملكة أيضًا مركزًا للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي، حيث تضم أكبر مركز بيانات حكومي في العالم (هيكساجون)، والذي يضم مجموعة واسعة من البيانات التي يمكن استخدامها لتعزيز تطبيقات الذكاء الاصطناعي.


ومن المتوقع أن يساهم انضمام المملكة إلى الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي في تعزيز ثقة المجتمع التقني العالمي في البيئة التنظيمية في المملكة، وجذب الاستثمارات والشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا، بالإضافة إلى دعم جهود الدولة في توطين التقنيات المتقدمة وزيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي.


وتتيح عضوية السعودية في الشراكة العالمية للذكاء الاصطناعي للمملكة فرصة المشاركة الفعالة في الحوارات الدولية المؤثرة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي، والمساهمة في صياغة المعايير والسياسات التي تحكم هذه التقنيات المبتكرة. كما تتيح الفرصة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات مع الدول الأعضاء والخبراء من مختلف القطاعات الحكومية والصناعية والأوساط الأكاديمية، مما يعزز حضور المملكة وتأثيرها في صناعة القرار التقني العالمي.