أصدرت النيابة العامة في مصر أمراً بحبس رجل أعمال لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيقات، بعد اتهامه بالاعتداء على أحد أفراد الأمن في مجمع سكني وإلحاق الضرر بجهاز اتصال لاسلكي.

جاء ذلك بناءً على بلاغ تلقته النيابة من فرد الأمن، والذي أفاد فيه بأن مالك وحدة سكنية قد اعتدى عليه بالسب والضرب أثناء قيامه بواجباته الوظيفية، مما أدى إلى إصابته وتضرر جهاز الاتصال اللاسلكي الذي كان بحوزته.

وباشرت النيابة التحقيقات على الفور، واستمعت لأقوال المجني عليه. حيث أكد المجني عليه في شهادته أن المتهم قد اعتدى عليه بسبب خلافات سابقة تتعلق بطبيعة عمله. وأضاف أن الاعتداء أسفر عن حدوث سحجات وكدمات في عدة أجزاء من جسده، بما في ذلك كتفه الأيمن ومقدمة رأسه وأسفل عينه اليمنى، وذلك وفقًا للتقرير الطبي.

وعندما استجوبت النيابة العامة المتهم، أقر بوقائع الاعتداء بسبب الخلافات السابقة مع المجني عليه. ووجهت له النيابة العامة تهمة استعراض القوة والتلويح باستخدامها، والضرب، بالإضافة إلى تهمة الإتلاف.

وعلى إثر ذلك، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم بشكل احتياطي، وطلبت الحصول على التقرير الطبي النهائي للمجني عليه. كما كلفت أحد الضباط بالانتقال إلى موقع الحادث لإجراء المعاينة اللازمة وحصر أي تلفيات قد تكون حدثت.

وكان موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" قد ضج بمقطع فيديو يظهر الاعتداء المذكور، حيث ظهر رجل الأعمال وهو يتوجه إلى فرد الأمن ويضربه في بطنه ثم يصفعه على وجهه عدة مرات دون أي رد فعل من فرد الأمن.

وقد أثار هذا الفيديو ردود أفعال واسعة بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعرب الكثيرون عن استيائهم من مثل هذه التصرفات، مؤكدين أن فرد الأمن كان بإمكانه الدفاع عن نفسه ولكن خوفاً من فقدان مصدر رزقه. وطالب البعض بضرورة تقديم المتهم للعدالة ومحاسبته على أفعاله.

وكرد فعل سريع، أصدرت وزارة الداخلية المصرية بياناً توضيحياً أكدت فيه كشف غموض الواقعة، حيث أوضحت أن فرد الأمن والمالك المتسبب في الاعتداء كانا قد تقدماها بشكوى رسمية ضد المتهم، وأن التحقيقات لا تزال جارية للوصول إلى ملابسات الحادثة بالكامل.

هذا، وقد أثارت هذه الواقعة جدلاً واسعاً في الأوساط المصرية، حيث عبر الكثيرون عن رفضهم لمثل هذه التصرفات الاستعراضية للقوة، وطالبوا باتخاذ إجراءات صارمة ضد أي شخص يثبت تورطه في مثل هذه الحوادث.