شارك الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في اجتماع ضم ممثلي عدد من الدول والمنظمات المعنية بمناقشة الأزمة السودانية، على هامش جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في السودان. حضر الاجتماع كل من شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير الدولة بوزارة الخارجية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وإيفيت كوبر، وزيرة الخارجية بالمملكة المتحدة، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية، وأنيت فيبر، مبعوثة الاتحاد الأوروبي للقرن الإفريقي، والدكتور عبد العزيز الواصل، المندوب الدائم للملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين. خلال مداخلته، أعرب وزير الخارجية عن تقديره لمسعد بولس على مبادرته بعقد هذا الاجتماع في توقيت بالغ الأهمية، مع اقتراب الحرب في السودان من دخول عامها الرابع في أبريل المقبل. وأكد الوزير عبد العاطي أن الوضع في السودان يمثل تهديدًا خطيرًا للسلم والأمن الدوليين، وكذلك للأمن القومي المصري.


وأكد وزير الخارجية على دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى إنهاء النزاع في السودان، وفي مقدمتها التوصل إلى هدنة إنسانية فورية، مشيرًا إلى مشاركة مصر النشطة في جهود الرباعية الدولية، ومثنيًا على قيادة الولايات المتحدة لهذه الجهود. كما أشاد الوزير باستضافة واشنطن مؤخرًا لاجتماع لحشد التعهدات الإنسانية لصالح السودان، والذي تضمن إسهامات إنسانية مهمة.


كما أكد الدكتور عبد العاطي على أهمية دعم مؤسسات الدولة السودانية والحفاظ على وحدتها، محذرًا من أي محاولات لإنشاء هياكل موازية قد تهدد وحدة السودان وسلامة أراضيه، مما يتعارض مع قرارات الاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية. وشدد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية لدعم مسار التسوية السياسية والحفاظ على وحدة السودان واستقراره، بما يساهم في استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.


وفي نهاية مداخلته، أعرب الوزير عبد العاطي عن بالغ قلقه إزاء اتساع نطاق النزاع، مما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد، مؤكدًا على أهمية تضافر الجهود الدولية لدعم التسوية السياسية وحماية وحدة السودان وشعبه.