تُجري شركة ليجاسي للفنادق المصرية، المملوكة بالشراكة من قبل مجموعة "طلعت مصطفى" القابضة وشركة "أيكون" كذراع فندقية لها، عمليات تجديد وإعادة هيكلة لفندق ماريوت التاريخي الواقع على ضفاف نهر النيل في منطقة الزمالك بالقاهرة، بتكلفة استثمارية تقترب من 1.8 مليار جنيه مصري. وتهدف عمليات التطوير هذه، والتي من المقرر أن تُستكمل بحلول عام 2028، إلى تعزيز تجربة النزلاء مع الحفاظ على الطابع التاريخي للفندق وبرجيه المميزين.

وتشمل عمليات التجديد التكنولوجيا الحديثة، حيث تهدف "أيكون" إلى جعل الفندق "ذكيًا" من خلال دمج التقنيات المبتكرة في جميع جوانب التشغيل، مع الحفاظ على الطابع المعماري الفريد للفندق الذي يضم 1200 غرفة. وتجري المباحثات حاليًا بين وزارة السياحة والآثار وشركة ليجاسي للفنادق بشأن ترميم المبنى الرئيسي للفندق، والذي يحتوي على قصر الجزيرة التاريخي الذي بناه الخديوي إسماعيل في عام 1869.

وفي إطار برنامج الطروحات للأصول المملوكة للدولة على القطاع الخاص، قامت الحكومة المصرية بإنشاء شركة ليجاسي للفنادق ونقل ملكية عدة فنادق راقية إليها، بما في ذلك فندق "سوفيتيل أولد كتراكت أسوان"، و"موفنبيك أسوان"، و"سوفيتيل وينتر بالاس الأقصر"، و"شتايجنبرغر التحرير"، و"شتايجنبرغر سيسل الإسكندرية"، و"ماريوت مينا هاوس"، و"ماريوت القاهرة"، بالإضافة إلى كازينو "عمر الخيام". واستحوذت شركة "أيكون" على حصة بلغت 51% من أسهم شركة ليجاسي للفنادق، مع حق الإدارة.

وتُظهر الأرقام قوة القطاع السياحي في مصر، حيث استقبلت البلاد أكثر من 19 مليون سائح في عام 2025، مع توقعات بتجاوز هذا العدد 23 مليونًا بحلول نهاية العام الجاري. ويساهم قطاع الفنادق بشكل كبير في هذه الأرقام، حيث تضم العاصمة القاهرة وحدها ما يقرب من 18 ألف غرفة فندقية على ضفاف النيل، مما يجعله أحد الوجهات السياحية الرائدة في المنطقة. وتسعى مصر إلى تعزيز قدراتها الفندقية، حيث تهدف إلى زيادة عدد الغرف الفندقية إلى 450-500 ألف غرفة بحلول عام 2030.