خصصت الهيئة المصرية العامة للبترول مبلغاً مقدراً بلغ 220 مليون دولار لاستيراد ست شحنات من النفط الخام من مصادر خارجية خلال شهري مارس وأبريل القادمين، وذلك بهدف تعزيز إمدادات المنتجات البترولية عبر مصافي التكرير المحلية. ووفقاً لبيانات رسمية، فإن هذه الشحنات ستزود السوق المحلية بـ485 ألف طن من النفط الخام، ما يعادل 3.560 ملايين برميل، وذلك بمعدل يصل إلى 60 ألف برميل يومياً.

وأفاد مصدر مسؤول في الهيئة بأن هذه الشحنات ستضاف إلى الكميات التي تم التعاقد عليها مسبقاً، مما يرفع إجمالي واردات البلاد من النفط الخام إلى حوالي 150 ألف برميل يومياً. وسيتم توزيع هذه الشحنات على مدار الشهرين، حيث ستحصل الهيئة على ثلاث شحنات شهرياً بكميات متفاوتة، وسيتم استلامها في موانئ العين السخنة والإسكندرية والسويس، ومن هناك ستنتقل عبر خطوط الأنابيب المخصصة إلى الشبكة القومية للبترول لتوزيعها على المصافي الحكومية والخاصة.

وأوضح المصدر أن مصافي التكرير تحتاج إلى كميات تتراوح بين 750 و800 ألف برميل يومياً لتحقيق معدلات تشغيل مثالية، في حين يبلغ إنتاج مصر المحلي من النفط الخام حوالي 515-525 ألف برميل يومياً.

وفي سياق آخر، أشار المصدر إلى أن الهيئة العامة للبترول تسعى للاستفادة من انخفاض أسعار خام برنت وتداوله دون مستوى 69 دولاراً للبرميل في إبرام عقود متوسطة الأجل لخفض قيمة الفاتورة الشهرية الخاصة باستيراد النفط. وتعتمد فاتورة استيراد النفط على الأسعار العالمية وقت إبرام العقود، مع الأخذ في الاعتبار أن استهلاك محطات الكهرباء من الوقود ارتفع خلال فصل الصيف، مما أدى إلى زيادة الطلب على الوقود.

وبحسب المصدر، تحصل الهيئة العامة للبترول على معظم احتياجاتها من النفط من دول خليجية تتمتع بفائض في إنتاجها، حيث يلبي الإنتاج المحلي نسبة 70% من إجمالي احتياجات السوق. وتتضمن اتفاقات الهيئة بنوداً مالية خاصة بآليات السداد الملائمة للوضع الاقتصادي للدولة، بما في ذلك الحصول على تسعيرة اقتصادية وتسهيلات السداد التي تصل إلى 6 أشهر.

وتعمل الهيئة المصرية العامة للبترول على ضمان حصول مصافي التكرير على كميات كافية من النفط الخام من خلال محورين رئيسيين؛ الأول هو زيادة جهودها في تنمية حقول البترول لرفع الإنتاج، والثاني هو إبرام عقود استيراد قصيرة ومتوسطة الأجل مع دول لديها فائض في إنتاج النفط.