استقرّ سعر الأسمنت اليوم الأربعاء 18-2-2026م في الأسواق المحلية، بعد انخفاضه بمقدار 200 جنيهًا في الطن، مما أحدث حالة من الهدوء النسبي في سوق مواد البناء. وقد تأثر المستهلكون وشركات المقاولات بهذا الانخفاض، حيث كانوا يتوقعون ارتفاع الأسعار مع تحركات السوق. وكشفَت البيانات الرسمية عن زيادة صادرات مصر من الأسمنت خلال السنوات الثلاث الماضية بشكل ملحوظ؛ إذ ارتفعت من 465 مليون دولار في عام 2021 إلى 670 مليون دولار في عام 2022، ثم استمرت في الارتفاع لتصل إلى 770 مليون دولار في عام 2023، و12% أخرى خلال أول 10 شهور من عام 2024. ويبلغ متوسط سعر طن الأسمنت 3820 جنيهًا عند تسليم أرض المصنع، مع احتفاظ الموزعين وبائعي المحلات بسعر يصل إلى 4000 جنيه للمستهلك. وتُعزى هذه الزيادة في الأسعار إلى زيادة تكاليف الإنتاج والنقل، بالإضافة إلى الطلب المتزايد على مواد البناء في مصر. وفي سياق ذي صلة، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري ارتفاع إنتاج مصر من الأسمنت خلال فترة يناير-يوليو من عام 2024م، حيث وصل إلى 25.39 مليون طن، أي بزيادة قدرها 2.091 مليون طن مقارنة بالفترة نفسها من عام 2023م. ويأتي هذا الاستقرار في الأسعار نتيجة لتوازن نسبي بين الإنتاج المحلي والطلب، بالإضافة إلى زيادة الصادرات التي تُسهم في الحفاظ على استقرار السوق. كما يُعد الأسمنت سلعة استراتيجية ذات أهمية كبيرة في قطاع التشييد والبناء، ويرتبط بشكل مباشر بمشروعات الإسكان والبنية التحتية. ومن المتوقع أن يستمر الاستقرار في سعر الأسمنت خلال الفترة المقبلة، نظرًا لوفرة الإنتاج وزيادة الصادرات.