كشفت مصادر من بنوك الاستثمار أن طرح الشركات الجديدة ضمن برنامج الطروحات الحكومية في مصر من المتوقع أن يبدأ في الربع الثاني من العام الحالي، مع توقع تسارع ملحوظ في الطروحات بعد عيد الفطر، خاصة للشركات التي تم الإعلان عنها مسبقًا. وأفادت مراسلة "العربية Business"، فهيمة زايد، بأن ملف الطروحات الحكومية وإعادة هيكلة شركات قطاع الأعمال العام يحظى باهتمام كبير من الحكومة المصرية حالياً، خاصة بعد إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام.


وأشارت زايد إلى أن هناك خطة واضحة يجري تنفيذها لبرنامج الطروحات الحكومية، حيث تجري اجتماعات متكررة بين رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس الوزراء للمجموعة الاقتصادية ووزراء المجموعة الاقتصادية، بالإضافة إلى رئيس وحدة إدارة شركات الدولة. وبحسب ما تم الإعلان عنه حتى الآن، فقد تم حصر 60 شركة ضمن البرنامج، وسيتم تحويل 40 شركة رابحة منها إلى الصندوق المصري السيادي لتحسين إدارة أصولها، بينما سيتم وضع 20 شركة أخرى قيداً مؤقتاً في البورصة المصرية.


ويعكس هذا القيد المؤقت رغبة في تسريع وتيرة الطروحات خلال الفترة المقبلة. ومن جانبه، أكد وزير المالية المصري، أحمد كجوك، في تصريح سابق لـ"العربية Business" في أكتوبر الماضي، أن لدى الحكومة رؤية جديدة لبرنامج الطروحات خلال العام المالي 2025/2026، حيث تركز على 3 إلى 4 صفقات كبيرة الحجم في مجالات مختلفة مثل القطاع المالي والتأمين والمطارات والطاقة الجديدة والمتجددة واللوجستيات.


وفي سياق متصل، أكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، في أول اجتماع بتشكيل حكومته الجديدة، أن نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية مسؤول عن إصلاح منظومة الهيئات الاقتصادية ورفع كفاءتها، بالإضافة إلى الاستفادة من الشركات المملوكة للدولة. كما أشار إلى إنشاء وحدة لإدارة هذه الشركات، والتي يزيد عدد الشركات المملوكة للدولة إلى أكثر من 600 شركة، ولذلك تهدف الحكومة إلى تحسين أدائها، إما بنقلها إلى الصندوق المصري السيادي أو إلى الوزارات المتخصصة.


واختتم مدبولي حديثه بالقول: "في تقديري، وزارة قطاع الأعمال العام كان دورها انتقالياً منذ تأسيسها لأول مرة"، مشيرًا إلى أنه كان يعتقد أن هذه هي آخر مرة يتم فيها تعيين وزير لقطاع الأعمال، مؤكدًا على اهتمام الحكومة بإدارة هذه الشركات لتحسين أدائها وزيادة قيمتها.