تشهد خريطة إنتاج الغاز الطبيعي في مصر نشاطًا ديناميكيًا منذ الربع الأخير من عام 2025 وحتى مطلع فبراير 2026، حيث أضاف قطاع البترول والثروة المعدنية تدفقات جديدة للشبكة القومية للغاز، متجاوزًا بذلك 285.9 مليون قدم مكعب غاز يوميًا. ويأتي هذا التحرك نتيجة للاكتشافات الواسعة ووضع الآبار التنموية والتنموية الجديدة على خريطة الإنتاج في مناطق متنوعة مثل الصحراء الغربية ودلتا النيل والبحر المتوسط. وقد تم تحقيق هذه الطفرة من خلال سلسلة من الاكتشافات الميدانية المهمة.


في شهر أكتوبر، على سبيل المثال، أضيف ما يقرب من 112 مليون قدم مكعب إلى الإنتاج، حيث كان حقل ظهر العملاق في البحر المتوسط هو النجم البارز، بفضل البئر ظهر-9 الذي ضخ وحده 70 مليون قدم مكعب. كما شهد هذا الشهر اكتشافات رائدة من قبل شركات مثل هاربور إنرجي ودانة غاز وخالدة في مناطق الدسوق والوسطاني والصحراء الغربية.


واستمرت وتيرة الإنتاج الصاعدة في شهر نوفمبر، حيث انضم حقل غرب البرلس في البحر المتوسط إلى الشبكة القومية للغاز، مع معدل إنتاج يبلغ 45 مليون قدم مكعب يوميًا. كما عززت شركة الوسطاني ودانة غاز الإنتاج عبر بئر شمال البسنت-1 في الدلتا، والذي يحمل احتياطيات واعدة تصل إلى 15-25 مليار قدم مكعب، بإنتاج يومي يبلغ 10 ملايين قدم مكعب من الغاز.


وفي ديسمبر، شهد قطاع البترول نجاحات ملحوظة مع حفر 14 بئرًا استكشافية جديدة في منطقة البحر المتوسط خلال عام 2026، باستثمارات ضخمة تبلغ مليار دولار. وقد تميزت هذه الفترة بربط الآبار الاستراتيجية بسرعة فائقة، مثل البئر GPR-3 الذي تم ربطه بمحطة فصل المتكثفات في غضون يومين فقط. كما ساهمت شركة دسوق في دلتا النيل بشكل كبير في زيادة الإنتاج.


واستمر الزخم حتى منتصف فبراير 2026، حيث تمت إضافة تدفقات بلغت 34.3 مليون قدم مكعب من خلال اكتشافات شمال أوبرا-2 وغرب الضبعة-2x التابعة لشركة خالدة، وبئر Nada-NE-4 لشركة عجيبة، بالإضافة إلى مساهمات شركة جابكو في حقل شمال صفا بخليج السويس.


وبهذه الإنجازات، ارتفع الإنتاج التقديري لمصر إلى ما يقرب من 4.486 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول منتصف فبراير 2026. وتعد هذه الأرقام شهادة على النجاحات المستمرة لمصر في قطاع الطاقة، مع تطلع البلاد إلى مستقبل واعد في مجال الغاز الطبيعي.