تراجعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% يوم الإثنين 16 فبراير 2026، حيث وصل سعر الأوقية إلى 4976.37 دولارًا. جاء هذا التراجع بسبب ضعف أحجام التداول خلال عطلة يوم الرؤساء في أمريكا واحتفال رأس السنة القمرية في الصين. كما أثر الارتفاع الطفيف في مؤشر الدولار على قوة الذهب، مما جعله أكثر تكلفة على حاملي العملات الأخرى. وعلى الرغم من اقتراب الذهب من حاجز 5000 دولار خلال تداولات الأسبوع الماضي، إلا أنه فقد زخمه مؤقتًا. وتتوقع الأسواق اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في 18 مارس، حيث تشير التوقعات إلى تثبيت أسعار الفائدة بسبب البيانات الاقتصادية المتباينة التي أظهرت نموًا قويًا للوظائف مع تباطؤ تدريجي للتضخم.


وأشار محللو يو بي إس إلى أن تداول الذهب ضمن نطاق محدد هو نتيجة طبيعية لغياب السيولة. وفي الوقت نفسه، خفض خبراء أواندا أهدافهم السعرية للمدى المتوسط إلى مستويات بين 5100 و5200 دولار للأوقية، بانتظار مزيد من الوضوح بشأن قرار الاحتياطي الفيدرالي.


انخفضت الفضة بنسبة 2% لتستقر عند 75.83 دولارًا للأوقية، بينما تراجع البلاتين والبلاديوم بنسبة 1.7% و2% على التوالي. وقد أثرت بيانات الوظائف الأمريكية القوية في تقليل جاذبية المعادن النفيسة كملاذات آمنة فورية، حيث يميل المستثمرون إلى تقييم الأصول المرتبطة بالدورة الاقتصادية.


وفي السياق السياسي، ساهمت التصريحات الإيرانية حول السعي لاتفاق نووي مع واشنطن في تهدئة المخاوف بشأن الشرق الأوسط، مما قلل من علاوة المخاطر التي كانت تدعم أسعار المعادن النفيسة. ومع ذلك، لا يزال التضخم في قطاع الخدمات الأمريكية مؤشرًا مهمًا يراقبه صانعو السياسة النقدية، حيث أن استمراره مرتفعًا قد يؤخر عملية خفض الفائدة، مما يمثل تحديًا لاستعادة الذهب والفضة لمسارهما الصعودي القوي خلال الربع الأول من عام 2026.