أعلنت شركة "هاباج-لويد" الألمانية، في السادس عشر من فبراير عام 2026، عن توقيعها اتفاقية استحواذ على شركة "زيم" الإسرائيلية مقابل 35 دولارًا للسهم الواحد وبعلاوة سعرية تبلغ 65%. وتصل القيمة الإجمالية للصفقة إلى 4.2 مليار دولار، وسيتم تمويلها من خلال مزيج من الاحتياطيات النقدية والقروض الخارجية بقيمة 2.5 مليار دولار. وتهدف هذه الخطوة إلى تعزيز القدرات الملاحية لشركة "هاباج-لويد" في ظل التقلبات في السوق العالمية. وستمتلك الشركة المندمجة نتيجة لهذه الصفقة طاقة استيعابية تزيد عن 3 ملايين حاوية مكافئة، وأسطولًا يضم أكثر من 400 سفينة، مما يعزز من موقعها التنافسي على المستوى العالمي. ومن المقرر إتمام الصفقة بنهاية العام الجاري، بعد الحصول على الموافقات التنظيمية والموافقة الإسرائيلية، حيث سيتم نقل "السهم الذهبي" وحصة الدولة في شركة "زيم" إلى شركة مستقلة لنقل الحاويات مملوكة لصندوق الاستثمار الإسرائيلي "FIMI".


جاء قرار الاستحواذ هذا في أعقاب مراجعة استراتيجية أجراها مجلس إدارة شركة "زيم" المستقل، بهدف تعزيز قيمة المساهمين، خاصة بعد تسجيل الشركة انخفاضًا ملحوظًا في أرباح الربع الثالث بسبب تراجع أسعار الشحن. وقد حذر إيلي جليكمان، الرئيس التنفيذي لشركة "زيم"، من البيئة السوقية المضطربة، والتي تأثرت بتغير سياسات التعريفات الجمركية والتوترات التجارية. ونتيجة لذلك، قبلت شركة "زيم" العرض الألماني لضمان استدامة عملياتها في مواجهة هذه التحديات.


وتدير شركة "زيم" حاليًا أسطولًا يضم 129 سفينة، وتعتمد بشكل كبير على نموذج "التأجير" المرن. ومن المتوقع أن يمنح هذا النموذج الشركة الألمانية قدرة أكبر على تعديل طاقتها الاستيعابية وفقًا لظروف الطلب العالمي. وبموجب هذه الاتفاقية، ستطلق شركة "هاباج-لويد" خط حاويات جديد يضم 16 سفينة كجزء من ترتيباتها مع الجانب الإسرائيلي، لضمان استمرارية الخدمات الملاحية الاستراتيجية وتوسيع نطاق نفوذ المجموعة في المسارات التجارية الحيوية عبر المحيطات.