أعلن وزير المالية المصري، أحمد كجوك، اليوم الأحد، عن بدء تنفيذ الحزمة الجديدة للحماية الاجتماعية، والتي تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً قبل حلول شهر رمضان المعظم. ويبلغ إجمالي التكلفة الإجمالية لهذه الحزمة 40.3 مليار جنيه مصري.

وأوضح الوزير في بيان رسمي أن هذه الحزمة تشمل مساندة نقدية مباشرة للفئات المستحقة، حيث ستُعطى تحويلات مالية لتحسين أوضاعهم وظروفهم المعيشية خلال شهر رمضان وعيد الفطر، وذلك تنفيذاً لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وتكلف هذه المساندة النقدية المباشرة للفئات المستحقة حوالي 40 مليار جنيه مصري، وتستهدف نحو عشرة ملايين أسرة مقيدة على البطاقات التموينية خلال شهري مارس وأبريل من العام الجاري، بالإضافة إلى مساندة مالية إضافية بقيمة 400 جنيه مصري لكل أسرة خلال شهري رمضان والعيد، يستفيد منها حوالي خمسة ملايين أسرة تُشكل برنامج "تكافل وكرامة"، بتكلفة إجمالية تبلغ 8 مليارات جنيه.

كما تشمل الحزمة مساندة مالية أخرى بقيمة 400 جنيه مصري لكل أسرة خلال شهري رمضان والعيد، يستفيد منها حوالي 5.2 مليون أسرة من مستفيدي برنامج "تكافل وكرامة"، بالإضافة إلى مساندة مالية بقيمة 300 جنيه مصري لكل أسرة خلال الشهر الكريم وعيد الفطر، لصالح 45 ألف حالة من المستفيدين بمعاش الطفل والرائدات الريفيات.

وفي سياق آخر، أكد وزير المالية على تخصيص 3 مليارات جنيه لسرعة الانتهاء من قوائم انتظار المرضى والحالات الحرجة، وتخفيف آلامهم وأسرهم، كما تم تخصيص 3 مليارات جنيه أخرى لزيادة مخصصات العلاج على نفقة الدولة لمحدودي الدخل الذين لا يملكون تغطية تأمينية خلال الفترة من فبراير إلى يونيو من العام الجاري.

وشدد الوزير على أن الرئيس المصري أمر بعلاج كل الحالات الحرجة على نفقة الدولة حتى نحتفل بشفائها مع حلول عيد الفطر المبارك.

وعلى صعيد آخر، أشار أحمد كجوك إلى تخصيص 3.3 مليار جنيه لتبكير دخول التأمين الصحي الشامل لمحافظة المنيا، ابتداءً من أول شهر أبريل المقبل، على أن تتحمل الخزانة العامة للدولة قيمة اشتراكات غير القادرين في هذه المنظومة الصحية المتطورة بمحافظة المنيا.

وفي سياق آخر، أكد الوزير على أن الحزمة الجديدة للحماية الاجتماعية تشمل أيضاً 15 مليار جنيه للمبادرة الرئاسية "حياة كريمة" لتطوير قرى الريف المصري، بهدف تحسين الخدمات في القرى المستهدفة ضمن المرحلة الأولى، حيث سيتم تنفيذ حوالي ألف مشروع.

كما تضمّنت الحزمة زيادة سعر توريد القمح المحلي لموسم 2026 إلى 2350 جنيهاً للأردب، وهو ما يمثل زيادة قدرها 150 جنيهاً عن الموسم السابق، وتكلفة هذه الزيادة تبلغ حوالي 4 مليارات جنيه.

وفي ختام بيانه، أشار وزير المالية إلى أن هذه الحزمة تأتي في إطار ترقب إتمام المراجعات الخاصة ببرنامج التمويل المتفق عليه بين القاهرة وصندوق النقد الدولي، حيث من المقرر أن يُعقد اجتماع لمجلس المديرين التنفيذيين بالصندوق يوم 25 فبراير الحالي لإقرار المراجعتين الخامسة والسادسة لبرنامج "التسهيل الائتماني الممتد" لمصر، بالإضافة إلى إقرار المراجعة الأولى لبرنامج "المرونة والاستدامة"، وفي حال الموافقة على هذه المراجعات، ستحصل مصر على تمويلات بقيمة 2.7 مليار دولار.

وكانت بعثة صندوق النقد الدولي قد أعلنت في ديسمبر الماضي توصلها لاتفاق على مستوى الخبراء مع مصر بشأن المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج "التمويل الممتد" بقيمة 8 مليارات دولار، بالإضافة إلى إقرار المراجعة الأولى لبرنامج "المرونة والاستدامة" بقيمة 1.3 مليار دولار.

وعلى خلفية هذه التطورات، رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي للمرة الثانية خلال ثلاثة أشهر، حيث توقع نمواً بنسبة 4.7%، كما توقع الصندوق أن يصل النمو إلى 5.4% بحلول عام 2027، مما يعكس استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الكلي في البلاد.