يكشف المتحدثُ الرسميّ باسم مجلس الوزراء المصري، محمد الحمصاني، عن استعداد البلاد لحزمة دعم اجتماعي جديدة، معلناً أن تفاصيل هذه الحزمة سيتم الكشف عنها في مؤتمر صحفي لرئيس الوزراء اليوم. ويهدف هذا الإعلان إلى دعم الفئات الأكثر احتياجاً، بما في ذلك مستفيدو برنامج "تكافل وكرامة" ومظلات الحماية الاجتماعية، في إطار تخفيف العبء المعيشي، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك.

ويؤكد الحمصاني أن هذه الإجراءات الجديدة تتوافق مع رؤية الدولة الشاملة للإصلاح الاقتصادي والتنمية، حيث تستهدف تعزيز معدلات النمو والتشغيل وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين. وفي هذا السياق، يكثف المسؤولون جهودهم لضبط الأسواق ومنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار، مع التأكيد على أن الحزمة ستُطبق ضمن إطار الحفاظ على استقرار الأسعار مع دعم المواطنين المستهدفين.

وفي سياق متصل، وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي بإطلاق هذه الحزمة الداعمة قبل حلول شهر رمضان المبارك، كما أمر بصرف مرتبات العاملين بالدولة خلال الأسبوع الحالي، كإجراء تخفيفي إضافي للمواطنين.

ويأتي هذا الإعلان في ظل انتظار إتمام المراجعات الخاصة ببرنامج التمويل المتفق عليه بين القاهرة وصندوق النقد الدولي. حيث من المقرر أن يناقش مجلس المديرين التنفيذيين بالصندوق المراجعات الخامسة والسادسة لبرنامج "التسهيلات الائتمانية الممتدة" لمصر، بالإضافة إلى المراجعة الأولى لبرنامج "المرونة والاستدامة"، في اجتماعهم المقرر يوم 25 فبراير الجاري. ومن المتوقع أن تحصل مصر على تمويلات بقيمة 2.7 مليار دولار في حالة الموافقة على هذه المراجعات.

وتجدر الإشارة إلى أن صندوق النقد الدولي قد رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري خلال العام المالي الحالي، حيث يتوقع نمواً بنسبة 4.7%، مع توقع تسريع وتيرة النمو لتصل إلى 5.4% بحلول عام 2027، وذلك بفضل استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي وتعزيز الاستقرار الكلي.

وفي هذا السياق، يعكس تحرك الحكومة المصرية الأخير التزامها بتعزيز الدعم الاجتماعي لمواجهة التحديات المعيشية وتلبية احتياجات المواطنين الأكثر ضعفاً.