أصبح زياد محمد علي حسن عبد العزيز، المعروف بزياد المصري، محط أنظار متداولي سوق المال في مصر بعد سلسلة من الصفقات الذكية على سهم الشركة المصرية للدواجن خلال الأسبوع الأول من شهر فبراير لعام 2026. بدأ زياد رحلته في هذا السوق الواعد بشراء 3.2 مليون سهم بسعر متوسط يبلغ 7.29 جنيهًا للسهم في الثالث من فبراير، مما أدى إلى زيادة حصته من 0.35% إلى 7.85%. وفي اليوم التالي، عزز زياد موقفه في الشركة بشراء 2.85 مليون سهم إضافي بسعر 8.92 جنيهًا، مما رفع نسبة ملكيته إلى ما يقرب من 12.58%.


بعد أربعة أيام من الاحتفاظ بالأسهم، أظهر زياد براعة في توقيت البيع، حيث قام ببيع 3.99 مليون سهم بسعر 11.24 جنيهًا، محققًا أرباحًا طيبة تبلغ 44.9 مليون جنيه. وعلى الرغم من إغلاق السهم الأسبوع عند مستوى 10.44 جنيهًا، إلا أن زياد احتفظ بأسهمه المتبقية بقيمة تقارب 21.5 مليون جنيه.


إن نجاح زياد المصري في تحقيق مكاسب كبيرة في فترة زمنية قصيرة أثار إعجاب الكثيرين، ولكن من المهم أن نلاحظ أن الشركة المصرية للدواجن شهدت طفرة سعرية غير مبررة مقارنة بشركات القطاع المنافسة. فقد ارتفع سعر السهم بنسبة مذهلة بلغت 69.16% خلال ذلك الأسبوع وحده، في حين لم تتجاوز مكاسب الشركات الأخرى 10%.


وعلى الرغم من هذه المكاسب الكبيرة، إلا أن الوضع المالي للشركة المصرية للدواجن ليس مبشرًا. فقد شهدت الشركة ارتفاعًا كبيرًا في خسائرها بنسبة 63% خلال التسعة أشهر الأولى من عام 2025، حيث وصلت إلى 8 ملايين جنيه، مقارنة بـ4.92 مليون جنيه في نفس الفترة من العام السابق. كما أن إيرادات الشركة لم تتجاوز 8.92 مليون جنيه، مما يثير تساؤلات حول الأساسيات المالية للشركة وقدرتها على الحفاظ على هذا النمو المفاجئ في أسعار أسهمها.


إن قصص النجاح السريع مثل زياد المصري تجذب المزيد من المستثمرين إلى سوق المال المصري، ولكن من الضروري أن يتوخى المتداولون الحذر وأن يقوموا بأبحاثهم الشاملة قبل اتخاذ أي قرارات استثمارية. فالمطاردة وراء الأسهم الصاعدة دون فهم للأساسيات قد تؤدي إلى خسائر مفاجئة عندما ينعكس الاتجاه أو تنتهي موجات المضاربة.