أعلنت الحكومة المصرية عن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن التعديل الوزاري الجديد، مما يمثل نهاية مستقبلة لاستقلال هذه الوزارة الذي استمر لعقد من الزمان، حيث سيتم دمج مسؤولياتها الآن ضمن هيكل حكومي أكثر تكاملًا تحت إشراف نائب رئيس الوزراء الجديد.


وكشفت المؤشرات الإحصائية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن معالم ملحوظة لقطاع الأعمال العام، حيث بلغ إجمالي الأصول الثابتة 1.69 تريليون خلال العام المالي 2024-2023، مما يمثل زيادة كبيرة قدرها 22.8% مقارنة بالعام السابق. وشهدت أصول قطاعات الصناعات التحويلية وإمدادات الكهرباء والغاز والبخار والإمداد المائي والصرف الصحي نموًا ملحوظًا.


وعندما يتعلق الأمر بالأجور، فقد بلغت قيمة الأجور لموظفي الشركات المملوكة للوزارة قبل إلغائها 78.9 مليار جنيه، مع زيادة طفيفة قدرها 7.5% مدفوعة بارتفاع الأجور في قطاعات النقل والتخزين والصناعات التحويلية والصحة.


كما أظهرت الاستثمارات تحت التنفيذ ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 43.5% لتصل إلى 142.4 مليار جنيه، مع تركيز أكبر على قطاعات الصناعات التحويلية وتجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات وإمدادات الكهرباء.


وفيما يتعلق بالاستثمارات المالية، فقد شهدت زيادة كبيرة بلغت 191.8% لتصل إلى 52.5 مليار جنيه، مع تسجيل قطاعات التعدين واستغلال المحاجر وإمدادات الكهرباء والغاز والبخار والنقل والتخزين معدلات نمو بارزة.


كما أظهر رأس المال المستثمر صعودًا ملحوظًا بنسبة 27.4% ليصل إلى 1.97 تريليون جنيه، مع تسجيل قطاعات النقل والتخزين والصناعات التحويلية والتعدين واستغلال المحاجر معدلات نمو كبيرة.


وحققت شركات قطاع الأعمال العام إيرادات إجمالية بلغت 126 مليار جنيه خلال العام المالي 2024-2025، مع معدل نمو قوي يبلغ حوالي 20% مقارنة بالعام السابق. كما حقق صافي أرباح مرتفع بلغ 24 مليار جنيه، مع زيادة في التصدير بلغت حوالي 27% مما أدى إلى إيرادات بلغت حوالي المليار دولار.


وتضم الشركات المملوكة للدولة، التي تشمل 6 شركات قابضة و146 شركة تابعة، قطاعات حيوية مثل الصناعات الكيماوية والأدوية والسياحة والغزل والنسيج. وقد أظهرت هذه الشركات أداءً قوياً، حيث حققت حوالي 75% منها أرباحًا ملموسة بنهاية عام 2025.


وقد أعرب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن رأيه بأن دور وزارة قطاع الأعمال العام كان انتقاليًا وأن وجودها ككيان منفصل كان مرتبطًا بمرحلة إصلاحية محددة تهدف إلى إعادة هيكلة الشركات التابعة لها وتحسين الإدارة والكفاءة. وأشار إلى أن دمج الاختصاصات داخل هيكل نائب رئيس الوزراء يهدف إلى تعزيز الحوكمة والكفاءة وإدارة الأصول والشركات المملوكة للدولة بشكل أكثر فعالية، مما يساهم في تحسين العائد على الاستثمارات العامة وتشجيع مشاركة القطاع الخاص.