شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا في الأسواق المصرية والعالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء. وقد عزز هذا الارتفاع العديد من العوامل، بما في ذلك انخفاض الدولار الأمريكي وتراجع عوائد سندات الخزانة. وفي هذا الصدد، أفاد سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، بأن أسعار الذهب في السوق المصرية شهدت ارتفاعًا بلغ 55 جنيهًا مصريًا خلال اليوم، حيث سجل غرام الذهب عيار 21 مستوى 6780 جنيهًا مصريًا.

وعلى الصعيد العالمي، شهدت الأونصة صعودًا ملحوظًا بلغ 44 دولارًا أمريكيًا، مما قرب سعر الأونصة من عتبة الخمسة آلاف دولار. كما أوضح التقرير أن غرام الذهب عيار 24 سجل مستوى 7749 جنيهًا مصريًا، بينما وصل سعر غرام الذهب عيار 18 إلى 5811 جنيهًا مصريًا. وفيما يتعلق بالجنيه الذهب، فقد بلغ سعره حوالي 54,240 جنيهًا مصريًا.

وقد دعم هذا الارتفاع في أسعار الذهب عدة عوامل، أبرزها انخفاض مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته خلال أسبوعين، مما جعل الذهب أكثر جاذبية للمستثمرين من خارج الولايات المتحدة. كما لعب تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى ما دون المستوى المألوف دورًا في تعزيز الطلب على المعدن الأصفر.

وقد جاء هذا التراجع في عوائد السندات في أعقاب صدور بيانات أظهرت استقرار مبيعات التجزئة في ديسمبر، حيث لم تشهد نموًا كما كان متوقعًا سابقًا. وقد أثارت هذه المراجعات الهبوطية مخاوف بشأن الاقتصاد الأمريكي وتأثير ذلك على السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفي هذا السياق، يتطلع المستثمرون إلى صدور بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي في عام 2024. ومن المتوقع أن تكشف هذه البيانات عن التأثيرات الكامنة لقرار البنك المركزي برفع أسعار الفائدة مؤخرًا.

ومن الجدير بالذكر أن الذهب، باعتباره أصلًا آمنًا، غالبًا ما يجد طريقه إلى أذهان المستثمرين في ظل حالة من عدم اليقين الاقتصادي أو السياسي. ومن المتوقع أن تستمر هذه العوامل في التأثير على أسعار الذهب خلال الأشهر المقبلة.