شهد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، إلى جانب الفريق أول عبد المجيد صقر، وزير الدفاع المصري، مراسم اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال، مما يعكس التزام القاهرة الراسخ بدعم استقرار البلاد وسلامة أراضيها. تُظهر هذه المشاركة العسكرية المصرية الدور المصري الحيوي في دعم ركائز الأمن والسلم الدوليين في إفريقيا.

أبرزت المراسم، التي حضرها الفريق أحمد خليفة، رئيس الأركان المصري، التزام القوات المصرية بالاستعداد القتالي والاحترافية، حيث أتمت كافة الأسلحة والتخصصات درجات الجاهزية اللازمة لتنفيذ مهامها بكفاءة. تضمنت الأنشطة التدريبية وعرضاً للمركبات المشاركة، مما يدل على جاهزية واستعداد القوات للمهمة التي أمامها.

ومن جانب آخر، أكد المتحدث العسكري المصري أهمية هذه المشاركة في تأكيد الموقف المصري التاريخي الداعم للصومال وللجهود الدولية في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة. تعكس زيارة الرئيس الصومالي، والتي تُعد دليلاً على التعاون الوثيق بين البلدين، المباحثات التي أجريت بين الرئيسين حول سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية.

وقد جاءت هذه الزيارة في سياق رفض مصر، إلى جانب عدة دول أخرى، بما في ذلك السعودية وتركيا، اعتراف إسرائيل بـ"أرض الصومال". تؤكد مصر وشركاؤها الدعم الكامل لوحدة وسيادة الأراضي الصومالية واستقلالها، معربة عن رفضها لأي إجراءات أحادية من شأنها المساس بوحدة الدولة الصومالية وتقويض استقرارها.

علاوة على ذلك، تعكس الاتفاقات العسكرية بين مصر والصومال، مثل بروتوكول التعاون العسكري الموقّع في عام 2024 واتفاقية الدفاع المشترك التي وافق عليها مجلس الوزراء الصومالي في عام 2023، التزام البلدين بتعزيز القدرات الصومالية ودعم مؤسسات الدولة الشرعية وتمكينها من استعادة السيطرة على أراضيها.

تُظهر هذه التطورات العلاقات الوثيقة بين مصر والصومال، حيث تعمل مصر كشريك موثوق للصومال في رحلتها نحو الاستقرار والازدهار، مما يسهم في تعزيز السلام والأمن في منطقة القرن الأفريقي والحفاظ عليها.