أصدرت وزارة السياحة والآثار بياناً رسمياً أكدت فيه اكتمال أعمال الترميم التي أجريت على تمثال رمسيس الثاني بأثره الأشموني، حيث استغرق العمل على هذا الترميم نحو عامين متتاليين، ليُعاد بعدها التمثال إلى موضعه الأصلي أمام المدخل الشمالي لمعبد رمسيس الثاني بالأشمونين بمحافظة المنيا. ويُعد هذا التمثال أحد أبرز المعالم الأثرية في مصر القديمة، حيث يمثل الملك رمسيس الثاني جالساً في مشهد فني رائع يعكس براعة وفن الحضارة المصرية القديمة في النحت والتصوير.


يتميز التمثال بعلو يصل إلى 6.7 متراً وبوزن يزيد عن 40 طناً، وهو مصنوع من الحجر الجيري، ويتكون من أربعة أجزاء رئيسية، وهي جسد التمثال المكسور إلى نصفين، بالإضافة إلى قاعدة ثابتة من ثلاث كتل حجرية ضخمة وأساسات سفلية غير منقوشة. وقد تم اكتشاف الجزء العلوي من التمثال في فبراير من العام الجاري بطول 3.7 متراً ووزنه 12 طناً، بينما يعود تاريخ اكتشاف الجزء السفلي إلى عام 1930.


بدأت أعمال الترميم في سبتمبر من العام الماضي، بعد أن تمت الموافقة على الخطة الخاصة بالترميم من قبل اللجنة الدائمة للآثار المصرية، وشملت هذه الأعمال دراسات فنية دقيقة وتوثيقاً رقميأ كاملاً ومعالجة للميول في الأساسات، وذلك قبل إعادة تركيب التمثال في موضعه الأصلي أمام المعبد. ويُعد هذا الترميم إنجازاً مهماً يعكس جهود الدولة المصرية للحفاظ على تراثها الحضاري وفق أحدث المعايير الدولية، كما يُشكل جاذبية سياحية مهمة في المنطقة.