شهدت أسعار الذهب في مصر ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الأربعاء، حيث ارتفعت بالتوازي مع صعود أسعار الذهب في البورصة العالمية، وذلك تحت تأثير تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية. وتتطلع الأسواق الآن إلى بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية، والتي تعد مؤشرًا رئيسيًا على مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.


ورتفع سعر الذهب في السوق المصرية، حيث شهد جرام الذهب عيار 21 - الأكثر تداولًا في مصر - ارتفاعًا بلغ حوالي 55 جنيهًا مصريًا خلال التعاملات الأخيرة، لتسجل هذه الفئة من الذهب مستوى 6770 جنيهًا مصريًا لكل جرام. كما ارتفعت أعيرة أخرى من الذهب إلى المستويات التالية: حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 7749 جنيهًا مصريًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 حوالي 5811 جنيهًا مصريًا.


وجاء هذا الارتفاع في أسعار الذهب في السوق المحلية بالتزامن مع تحركات أسعار الذهب في البورصة العالمية، حيث شهدت الأوقية العالمية صعودًا بلغ حوالي 44 دولارًا أمريكيًا، ووصلت به إلى مستوى قريب من 5077 دولارًا أمريكيًا. ويأتي هذا الصعود المدفوع بالدولار الأمريكي الذي شهد تراجعًا ملحوظًا، مما يعزز جاذبية الذهب المقوم بالعملة الأمريكية للمستثمرين وحاملي العملات الأخرى. كما يلعب انخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية دورًا في دعم أسعار الذهب العالمية.


وفي سياق متصل، شهدت الأوقية العالمية صعودًا ملحوظًا مدفوعًا بتراجع مؤشر الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته خلال نحو أسبوعين. ويؤدي انخفاض قيمة الدولار الأمريكي إلى تعزيز الطلب على الذهب المقوم بالدولار، مما يزيد من جاذبيته للمستثمرين العالميين، خاصة في فترات عدم اليقين الاقتصادي.


ومن المتوقع أن يشهد شهر رمضان القادم تراجعًا ملحوظًا في أسعار الذهب، حيث يتطلع التجار والمستهلكون على حد سواء إلى انخفاض أسعار الذهب خلال هذا الشهر الكريم. ويعتبر شهر رمضان فترة مهمة لشراء الذهب، حيث يرغب الكثير من الأشخاص في تبادل الهدايا وشراء المجوهرات الذهبية.


وعلى الصعيد الاقتصادي، يتجه أنظار المستثمرين الآن إلى صدور تقرير الوظائف غير الزراعية الأمريكية NFP، والذي يُعد أحد المؤشرات الرئيسية التي يراقبها السوق في تحديد مسار قرارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن يكشف التقرير عن إضافة حوالي 70 ألف وظيفة خلال شهر يناير الماضي، مع استقرار معدل البطالة عند 4.4%. كما من المتوقع أن يشهد متوسط الأجور في الساعة ارتفاعًا طفيفًا على أساس شهري وسنوي.


وتشير التقديرات إلى احتمال قيام الاحتياطي الفيدرالي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال عام 2026، مع تراجع احتمالية بدء الخفض في شهر يونيو المقبل إلى حوالي 49%. وفي حال صدور بيانات الوظائف أو التضخم أقل من المتوقع، فقد ترتفع رهانات خفض أسعار الفائدة في وقت مبكر من العام الجاري، والتي تُقدر حاليًا بنحو 36%. ومن شأن ذلك أن يوفر مزيدًا من الدعم لأسعار الذهب العالمية.


وفي سياق متصل، أبدى محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية والقانونية المصري السابق، تعليقًا على ترك منصبه مؤخرًا، حيث قال: "على صدري نوط من الذهب".