توقع لي فيريج، الخبير الاستراتيجي في "ستيت ستريت"، أن يشهد الدولار تراجعًا ملحوظًا بنسبة 10% خلال العام الجاري نتيجة لسياسات الاحتياطي الفيدرالي المتبعة في خفض أسعار الفائدة. ووفقاً لتصريحات فيريج لبلومبرج، فإن توقعات الأسواق تشير إلى إمكانية حدوث ثلاثة تخفيضات أخرى في أسعار الفائدة خلال عام 2026، وذلك استجابة للضغوط التي يمارسها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خليفة جيروم باول لخفض تكلفة الاقتراض. ومن المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تحفيز المستثمرين الأجانب على التحوط ضد مخاطر العملة، مما يزيد من الضغوط البيعية على الدولار الذي شهد تراجعًا ملحوظًا في مؤشره بنسبة 1.7% منذ بداية العام الجاري.


وفي سياق مرتبط، يرجح خبراء "وول ستريت" أن يشهد الدولار تراجعًا إلى مستوى 94 بحلول منتصف العام قبل أن يشهد تعافيًا تدريجيًا. ويعزى ذلك إلى تضييق الفجوة في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة وبقية العالم، مما يقلل من جاذبية الدولار كوعاء استثماري جذاب. وفي هذا السياق، أظهرت بيانات "ستيت ستريت" أن نسبة التحوط الحالية تبلغ 58%، وهو ما يمثل انخفاضًا ملحوظًا مقارنة بمستويات عام 2022.


ومن الجدير بالذكر أن أي تدخل سياسي في قرارات الفائدة خلال جلسات استماع مجلس الشيوخ لتعيين كيفن وارش كرئيس جديد للاحتياطي الفيدرالي قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المستثمرين، مما قد يدفعهم إلى اللجوء إلى أصول الملاذ الآمن، مما يزيد من تقلبات أسواق الصرف العالمية.