تقوم وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة المصرية باستهداف تشغيل مشروعات طاقة شمسية ورياح بقدرات تصل إلى 3100 ميغاواط خلال عام 2026، وذلك بهدف تعزيز استقرار الشبكة القومية للكهرباء وتأمين احتياجات الاستهلاك، خاصة خلال فصل الصيف. وقد أكد مسؤول حكومي أن الوزارة تُعد لإضافة حوالي 2500 ميغاواط من طاقات الشمس والرياح على الشبكة القومية قبل حلول فصل الصيف، حيث سيتم ربط القدرات المتبقية، والتي تقارب 600 ميغاواط، بنهاية العام، وذلك من خلال مجموعة من المشروعات الشمسية ومزارع الرياح في مناطق امتياز صعيد مصر والزعفرانة وخليج السويس.

وأشار المسؤول إلى أن القدرات الشمسية ستُمثل حوالي 2200 ميغاواط من إجمالي الطاقات المستهدف إضافتها، في حين ستقارب قدرات محطات الرياح حوالي 900 ميغاواط. ومن المتوقع أن توفر هذه المشروعات الشمسية ورياح كميات كبيرة من الغاز، حيث يعادل قرابة 260 مليون قدم مكعبة يوميًا من الغاز الكلي المستهلك لتوليد الطاقة الكهربائية التقليدية في البلاد.

كما لفت المسؤول إلى أن الاستثمارات المقدرة لمشروعات الطاقة المتجددة "شمس ورياح" التي ستتم إضافتها إلى الشبكة القومية خلال عام 2026 تتراوح بين 1.9 و2.1 مليار دولار، وسيتم ضخ هذه الاستثمارات في مراحل تنفيذ المحطات ومرافقها. ويهدف هذا التوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة إلى تعزيز استراتيجية الدولة للتنويع وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، بما يتوافق مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.

وأكد المسؤول أن مشروعات الطاقة المتجددة الجاري تنفيذها تأتي ضمن استراتيجية مصر الطموحة لزيادة قدرات الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة، حيث تهدف البلاد إلى رفع نسبة مساهمة هذه المصادر إلى 19% خلال العام المالي القادم. وبحلول عام 2035، تستهدف الحكومة المصرية زيادة هذه النسبة إلى 42%، مما يتطلب التوسع المستمر في إنشاء محطات شمسية ورياح وتحديث الشبكة القومية لاستيعاب هذه القدرات الجديدة.

ومن بين أهم مشاريع الطاقة المتجددة في مصر مشروع الطاقة الشمسية في أسوان بمنطقة بنبان، والذي يضم 40 محطة شمسية فرعية بالإضافة إلى 4 محطات رئيسة لنقل الكهرباء. وقد بدأ تنفيذ هذا المشروع الطموح في عام 2015، ويجذب استثمارات من العديد من الشركات العالمية المتخصصة، حيث يبلغ عدد الألواح الشمسية في المشروع حوالي 200 ألف لوح شمسي. ويسهم مشروع بنبان في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وجذب الاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة.

وتعتمد مصر بشكل كبير على شراكة القطاع الخاص ومؤسسات التمويل الدولية لتمويل وتشغيل هذه المشروعات الطموحة. وتوفر الحكومة حزم حوافز لجذب المستثمرين، بما في ذلك تخصيص الأراضي بحق الانتفاع وضمان شراء الكهرباء المنتجة. وقد ساهمت هذه الشراكات في نقل التكنولوجيا وخلق فرص عمل وخفض تكلفة إنتاج الكهرباء وتعزيز ثقة المستثمرين في السوق المصرية.