شهدت أسعار الفضة في الأسواق المحلية تراجعًا ملحوظًا خلال الأسبوع الماضي، متأثرة بالانخفاض العالمي وسمو الدولار الأمريكي، إلى جانب عمليات البيع المنسقة. وأفاد تقرير مركز الملاذ الآمن أن جرام الفضة من عيار 999 سجل فقدانًا لنحو 20 جنيهًا مصريًا خلال الأسبوع، حيث افتتح عند 170 جنيهًا ثم انخفض إلى 150 جنيهًا مع تراجع الأوقية عالميًا بنحو 7 دولارات لتستقر بالقرب من مستوى 78 دولارًا. وأظهر التقرير تباينًا في أسعار العيارات المختلفة؛ حيث بلغ جرام الفضة من عيار 925 حوالي 139 جنيهًا، وعيار 800 قرابة 120 جنيهًا، بينما ظل الجنيه الفضية مستقرًا عند 1112 جنيهًا.


وعلى الرغم من هذا التراجع المحلي، يُذكر أن الفضة لا تزال تجذب الطلب بحذر في البورصات العالمية، مدعومة بتوقعات تبني سياسات نقدية أمريكية أكثر انبساطًا خلال عام 2026، مما يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعادن النفيسة. وتؤدي المؤشرات التي تشير إلى ضعف سوق العمل الأمريكي دورًا حاسمًا في دعم التوقعات بخفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي، مما يعزز الفضة رغم قوة الدولار التي تحد من مكاسبها.


ويرى المحللون أن المستثمرين يتجهون إلى تنويع محافظهم الاستثمارية داخل قطاع المعادن النفيسة، حيث لم يعد التركيز منصرفًا إلى الذهب فقط، بل امتد للفضة باعتبارها أداة تحوط تجمع بين الاستخدام الصناعي والملاذ الآمن في أوقات الشد. وتخضع الفضة حاليًا لتصحيح طبيعي بعد بلوغها مستويات تشبع شرائي تاريخية، حيث يشبه التحليل الفني التحركات الحالية بما حدث في عامي 1979 و1980 عندما سجل مؤشر القوة النسبية مستويات قياسية.


وعلى الرغم من الانخفاض الحاد من قمة 121 دولارًا للأوقية إلى مستويات أدنى، إلا أن الاتجاه العام لا يزال صعوديًا على المدى المتوسط، خاصة مع تراجع الاحتياطيات الفعلية في بورصة "كومكس" إلى 103 ملايين أوقية مقابل العقود الآجلة، مما يشير إلى ضغوط محتملة على التسليمات والتي يمكن أن تعزز الأسعار في المستقبل.