أرقص؟.. أرقص! لا محالة سأرقص"، هكذا كانت كلمات محمد منير في فيلم "المصير" للمخرج يوسف شاهين، لكن هذه الكلمات البسيطة أثارت عاصفة من الجدل استمرت لثلاثة أشهر بين المخرج والشاعر كمال الطويل. يروي غابي خوري، ابن شقيقة المخرج الراحل يوسف شاهين، تلك القصة بالتفصيل قائلاً: "اتصل بي خالي - يوسف شاهين - وقال لي 'غابي عايزك'، فقلت له 'طيب أجي وأقول لك إيه؟'، فأجابني قائلاً: 'عايزك يا غابي عشان موضوع كمال الطويل'. ففهمت أن الأمر يتعلق بكمال الطويل، فقلت 'المشكلة كبيرة يا خالي'، فقال لي بالفرنسية 'الموضوع مش ماشي خالص مع كمال الطويل'. ثم أخبرني بتفاصيل الخلاف حول أغنية في الفيلم."


ويوضح خوري: "كان كمال الطويل يريد أن يكون اللحن كما قال: 'ترقص؟.. ترارام ترارام.. أرقص'، بينما أصر يوسف شاهين على السكوت لثوانٍ بعد كلمة 'ترقص'، ثم يأتي الرد بالغناء 'أرقص'. فقال شاهين: 'أنا مبنامش من كتر ما أفكر في الموضوع'، وأمرني باتصال كمال الطويل لإبلاغه بقرارهم."


واتصل غابي خوري بكمال الطويل، لكنه وجد أن الشاعر أصر على التهديد والوعيد قائلاً: "لو لمست الموسيقى انت وخالك هحبسكم!"، وتمسك الطويل بضرورة وجود لحنه كما هو دون أي تغيير أو استسلام لطلب شاهين بإضافة صمت قبل كلمة 'أرقص'. وفي هذا السياق، يضيف خوري ملحوظة مهمة ذكرها يوسف شاهين بشأن الموسيقى، مما يشير إلى أن هذه الملاحظة كانت مناسبة للتعامل مع أزمة الطويل.


وتابع غابي خوري: "كانت مصر من أخطر 5 دول في العالم.. مصر تطيح بعصابة استهدفت مايكروسوفت وشركات عالمية"، وهو ما أغضب كمال الطويل بشدة، وتوعدهم بالملاحقة القانونية والانتقام. لكن غابي خوري أشار إلى أن هناك بنوداً في العقد وقع عليه الطويل نفوه، حيث ينص على أن أي خلاف موسيقي في الفيلم يحتكم فيه إلى رأي المخرج يوسف شاهين. وهكذا، خرجت الأغنية كما أرادها شاهين، واختلف نسقها عن ما أرادته شركة الإنتاج كمال الطويل.