أظهر استطلاع رأي أجرته رويترز أن معدل التضخم في المدن المصرية سينخفض إلى 11.7% في يناير 2026، حيث عزا المحللون هذا التراجع إلى التأثير الإيجابي لسنة الأساس وتراجع أسعار الغذاء، مما يدل على أن الجنيه المصري يستمر في التعافي. وشمل الاستطلاع آراء 18 محللًا، حيث توقعوا انخفاض التضخم من مستوى مرتفع للغاية بلغ 38% في سبتمبر 2023 بسبب حزمة الدعم المالي التي وقعتها الحكومة المصرية مع صندوق النقد الدولي.

ووفقًا لإسراء أحمد من "ثاندر للاستثمار"، فإن تأثير سنة الأساس المواتي سيظهر في بيانات يناير 2026، مما قد يخفف من ارتفاع أسعار الغذاء والمشروبات. وقد أشارت توقعات خمسة محللين إلى انخفاض التضخم الأساسي إلى 11.5% مقارنة بـ11.8% في ديسمبر، مما يشير إلى أن الجهود التي تبذلها الحكومة لتحسين الاقتصاد قد بدأت تؤتي ثمارها.

كما يلعب المعروض النقدي دورًا رئيسيًا في هذا السياق، حيث أظهرت بيانات البنك المركزي المصري تسارع نمو المعروض النقدي "ن2" إلى 20.5% على أساس سنوي في ديسمبر، مما يمثل تباطؤًا من ذروته عند 31.5% في يناير 2023. وقد أدى هذا التباطؤ إلى خفض سعر الفائدة على الإقراض لليلة واحدة إلى 21% في ديسمبر من قبل البنك المركزي، كجزء من جهود واسعة النطاق لتهدئة وتيرة التضخم.

ومن المقرر أن تستمر هذه الجهود مع اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في 12 فبراير، حيث من المتوقع أن يصدر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بيانات التضخم لشهر يناير 2026 يوم الثلاثاء، مما سيوفر مؤشرًا مهمًا على استمرار هذا الاتجاه الإيجابي.