في ضربة أمنية حاسمة ضد مروجي الأجهزة المحظورة، نجحت وزارة الداخلية المصرية في كشف وإحباط مخطط خبيث لتجارة طائرات "الدرون" غير القانونية، والتي تعدّ من الأدوات الخطيرة التي يمكن استخدامها في أنشطة غير مشروعة.

بدأت الواقعة عندما تلقت إدارة البحث الجنائي بمديرية أمن القاهرة معلومات استخبارية حول قيام أحد الأشخاص بعرض طائرة "درون" مزودة بكاميرا تصوير عالية الدقة للبيع عبر إحدى منصات التواصل الاجتماعي الشهيرة، دون الحصول على التصاريح الأمنية اللازمة.

وبناءً على تلك المعلومات، قام رجال البحث الجنائي بتنفيذ عملية أمنية دقيقة، وتمكنوا من إلقاء القبض على المتهم داخل إحدى الشقق السكنية بدائرة قسم شرطة الزاوية الحمراء. وبمواجهته، اعترف بجريمته وتبين أنه كان يخطط لبيع هذه الطائرات للعملاء الذين يبحثون عن وسائل غير مشروعة لتحقيق أغراضهم الخبيثة.

وفي عملية أمنية موازية، تمكن رجال الأمن من ضبط 5 أفراد آخرين يشكلون عصابة إجرامية متخصصة في تسريب هذه الأجهزة المحظورة وتوزيعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وعند تفتيش الشقة التي كان يختبئ فيها المتهم الأول، عثر على 46 طائرة "درون" إضافية مجهزة بقدرات تصوير متقدمة، ليصل إجمالي عدد الطائرات المضبوطة إلى 47 طائرة.

وباستجواب المتهمين، أعادوا بناء تفاصيل مخططهم الإجرامي، حيث كانوا يحصلون على هذه الطائرات من مصادر غير مشروعة، ثم يقومون بتسويقها عبر منصات التواصل الاجتماعي لعملاء ينوون استخدامها في أنشطة غير قانونية.

تم تحرير محضر بالواقعة، وأحيل المتهمون والطائرات المضبوطة إلى النيابة التي تولت التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

تؤكد هذه العملية نجاعة استراتيجيات وزارة الداخلية المصرية في حماية المواطنين من أي تهديدات محتملة، وتجسيد روح التعاون بين الأجهزة الأمنية والمجتمع في مواجهة الجرائم الإلكترونية.