أظهر تقرير حديث أن سوق الإنترنت الثابت في مصر شهد نموًا ملحوظًا خلال العام الماضي، حيث وصل عدد اشتراكات النطاق العريض الثابت إلى 12.60 مليون اشتراك بنهاية نوفمبر 2025، مسجلًا زيادة كبيرة مقارنة مع نهاية عام 2024 حيث بلغ العدد 11.56 مليون اشتراك. وهذا يمثل نموًا سنويًا قويًا يبلغ حوالي مليون اشتراك، أو ما يقرب من 9٪ من الزيادة خلال فترة اثني عشر شهرًا فقط. كما أظهرت البيانات استقرار السوق مع مرور الوقت، حيث شهدت الفترة بين أكتوبر ونوفمبر 2025 زيادة طفيفة من 12.50 مليون إلى 12.60 مليون اشتراك، مما يدل على أن الطلب على خدمات الإنترنت الثابت، سواء بين الأفراد أو الشركات، ثابت وثابت.


يمكن عزو هذا النمو الملحوظ إلى عدة عوامل رئيسية. أولاً، توسعت البنية التحتية للاتصالات بشكل كبير في مصر، مع استثمارات كبيرة من قبل شركات الاتصالات الرائدة في بناء وتوسيع شبكات النطاق العريض الثابت. وهذا أدى إلى تحسين جودة الشبكات وزيادة سرعات الإنترنت، مما جعل الخدمة أكثر جاذبية للمستهلكين. ثانيًا، أدى التحول السريع نحو الرقمنة والاعتماد المتزايد على الخدمات عبر الإنترنت، خاصة مع انتشار العمل عن بعد والتعلم عن بعد خلال جائحة كوفيد-19، إلى زيادة الطلب على الاتصال بالإنترنت عالي السرعة. كما أن الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعد حجر الزاوية في الاقتصاد المصري، تعتمد بشكل متزايد على الإنترنت لإدارة عملياتها اليومية، مما أدى إلى زيادة الطلب على خدمات النطاق العريض الثابت.


تشير التوقعات إلى أن سوق الإنترنت الثابت سيستمر في الازدهار خلال الفترة المقبلة. مع استمرار شركات الاتصالات في الاستثمار في البنية التحتية وتقديم عروض وحزم جديدة، من المتوقع أن يرتفع عدد الاشتراكات بشكل أكبر. ومن المرجح أن يلعب التحول الرقمي المتسارع في مصر دورًا رئيسيًا في هذا النمو، حيث تسعى الشركات والحكومات على حد سواء إلى مواكبة الاتجاهات العالمية والتحول إلى الحلول الرقمية. ومع استمرار تطور التكنولوجيا وظهور تقنيات جديدة مثل الجيل الخامس من شبكات الهاتف المحمول وإنترنت الأشياء، من المتوقع أن تشهد مصر نموًا مستمرًا في سوق الإنترنت الثابت، مما يضمن مستقبلًا واعدًا لهذا القطاع الحيوي.