أظهر الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء في مصر تحسنًا ملموسًا في إيرادات قناة السويس خلال عام 2025، حيث سجل الناتج 4.2 مليار دولار، مما يمثل نموًا بنسبة 4% مقارنة بعام 2024. وهذا التحسن ملحوظ بشكل خاص في الشهور الأخيرة من العام الماضي، حيث شهد شهر ديسمبر زيادة كبيرة في الإيرادات لتصل إلى 393 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 31% عن ديسمبر 2024.


وقد عكست المؤشرات الرائعة لتحسين الملاحة في قناة السويس هذا الارتفاع في الإيرادات. فقد شهد النصف الأول من العام المالي 2025-2026 زيادة في أعداد السفن العابرة بنسبة 5.8%، مع ارتفاع الحمولات الصافية بنسبة 16%، مما أدى إلى زيادة الإيرادات بشكل ملحوظ بنسبة 18.5%.


وتجلت هذه الزيادة في الإيرادات أيضًا في المستوى غير المسبوق الذي وصل إليه الاحتياطي النقدي الأجنبي في مصر، والذي يعكس استقرار الأوضاع بمنطقة البحر الأحمر، حيث عادت بعض الخطوط الملاحية إلى استخدام قناة السويس. ومن بين هذه الشركات كانت شركة "هاباج لويد" الألمانية للشحن البحري، التي أعلنت عن عودتها إلى الملاحة في البحر الأحمر وقناة السويس المصرية، بعد غياب دام أكثر من عامين بسبب الهجمات التي شنها الحوثيون في اليمن.


ومن الجدير بالذكر أن هذه الشركة، وهي جزء من تحالف "جيميني" بين "هاباج لويد" و"ميرسك" الدنماركية، تقدم خدمة "آي إم إكس" التي تربط الهند والشرق الأوسط بمنطقة البحر المتوسط، وقد بدأت رحلاتها عبر البحر الأحمر وقناة السويس في منتصف فبراير 2026.


وعلى الرغم من عودة بعض شركات الشحن البحري إلى منطقة البحر الأحمر، إلا أن التهديدات المستمرة من جماعة الحوثيين لا تزال تدفع العديد من الشركات إلى اختيار طريق رأس الرجاء الصالح حول أفريقيا. ومع ذلك، فإن هذا المسار البديل يزيد من تكلفة الرحلات، ولكنه يوفر لشركات الشحن أسعار شحن أعلى.