رحب مجلس الوزراء السعودي، برئاسة الأمير محمد بن سلمان، بتجاوب الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية مع مساعي المملكة والجهود التي بذلتها الولايات المتحدة الأمريكية للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار. يعول على هذا الاتفاق أن يدعم مسيرة سوريا نحو السلام والاستقرار وتحقيق تطلعات شعبها وتعزيز وحدته الوطنية.

كما أكد مجلس الوزراء على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والذي أدان انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلي لوقف إطلاق النار في غزة، معرباً عن إدانته الشديدة لهذا الانتهاك الذي يقوض الجهود الدولية المبذولة لتثبيت الهدنة وتحقيق الاستقرار والمضي قدماً نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام، وصولاً إلى سلام عادل وشامل ودائم يحقق للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

كما اطلع مجلس الوزراء على مجمل المحادثات والمشاورات التي أجريت في الأيام الماضية بين المملكة وعدد من الدول الشقيقة والصديقة حول مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، حيث جدَّد المجلس مواقفه الثابتة حيال هذه القضايا، ودعم الجهود الرامية إلى حل الخلافات بالتحاور والحوار البناء، مما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وذلك وفقاً لبيان مجلس الوزراء الصادر اليوم.

وفي سياق مختلف، تناول مجلس الوزراء مخرجات الاجتماعات والمؤتمرات التي استضافتها المملكة مؤخراً، معرباً عن تقديره للمشاركة الدولية الفاعلة في الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر، والذي شهد الموافقة على انضمام أعضاء جدد للمبادرة، مما رفع عدد الأعضاء إلى 35 دولة. كما اتخذ المجلس خطوات تأسيسية لبدء المرحلة التشغيلية والتنموية، مع تجديد الالتزامات المتخذة لتحقيق المستهدفات، بما في ذلك زراعة أكثر من 22 مليار شجرة وإعادة تأهيل 92 مليون هكتار، مما يدعم جهود معالجة التحديات البيئية الإقليمية ويسهم في دعم الجهود العالمية.

برئاسة ولي العهد السعودي.. مجلس الوزراء يشيد بنتائج المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي
توطين التقنية

وأشاد المجلس بنتائج المؤتمر الدولي لبناء القدرات في البيانات والذكاء الاصطناعي الذي عُقد في الرياض، والذي تضمن تدشين مبادرات متعددة المجالات وتوقيع 27 اتفاقية ستعزز الشراكات الأكاديمية الدولية لنقل المعرفة وتوطين التقنية وتحقيق المستهدفات الوطنية في هذا المجال.

مستقبل العقار

كما عبر عن تقديره لأعمال النسخة الخامسة من منتدى مستقبل العقار، والتي شهدت مشاركة دولية واسعة، وتوقيع 80 اتفاقية ومذكرة تفاهم ستسهم في تعزيز الدور التنموي لقطاع العقار وصولًا إلى تحقيق المستهدفات الوطنية.

صناعة الإعلام

ومن جهته، أشاد مجلس الوزراء أيضاً بما تضمنه المنتدى السعودي للإعلام الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين، من إطلاق اتفاقيات ومبادرات استراتيجية عكست تطور قطاع الإعلام في المملكة ودوره في مواكبة التحولات الرقمية وصناعة المحتوى، مما يُظهر مكانة الرياض كمركز للمبدعين وأبرز الفعاليات العالمية.

استراتيجية التخصيص وتنويع الاقتصاد الوطني

وفي سياق آخر، استعرض المجلس النجاحات التي تحققت في عدد من منظومات القطاعات الحكومية؛ معرباً عن بدء تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتخصيص كخطوة داعمة لمسيرة تنويع الاقتصاد الوطني وترسيخ الدور المحوري للقطاع الخاص في التنمية الشاملة، مما يفتح آفاقاً جديدة تعزز جودة البنية التحتية والخدمات العامة، ويزيد من جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة.

سياسة وطنية للغة العربية

كما نوه المجلس بالمشاريع التطويرية والنوعية التي دُشنت في المدن الصناعية بمكة المكرمة وجدة لدعم توطين الصناعات ذات الأولوية وتعزيز المحتوى المحلي وتسهيل ممارسة الأعمال، مما يسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية بالمنطقة. كما أعلن المجلس عن الموافقة على السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية.