أعلنت بلجيكا، التي تعاني من اكتظاظ مزمن في سجونها، عن نيتها بدء مباحثات مع السلطات الإستونية حول إمكانية استئجار مساحات سجنية في إستونيا، بهدف نقل بعض المعتقلين الأجانب غير الشرعيين إلى هناك.

وأوضح وزيرا العدل واللجوء البلجيكيان أنهما سيقومان بزيارة تالين لمدة يومين لمناقشة هذا التعاون المحتمل، حيث يخططان للقاء وزيرة العدل والشؤون الرقمية الإستونية وزيارة أحد السجون هناك.

وبعد كوسوفو وألبانيا، فإن إستونيا هي البلد الثالث الذي تنوي الحكومة البلجيكية التعاون معه للتخلص من عدد من المعتقلين الأجانب الذين لا يحق لهم الإقامة في بلجيكا.

وأفاد البيان المشترك لوزيري العدل واللجوء بأن حوالي ثلث السجناء البالغ عددهم نحو 13500 سجين "لا يملكون الحق في الإقامة في بلجيكا"، وتأمل الحكومة في "النظر في جميع الاحتمالات التي يمكن أن تخفف من الضغط على نظامنا وتعزز أمن مواطنينا".

وأشار البيان إلى أن أحد هذه الاحتمالات يكمن في "استئجار أو بناء سجن في الخارج".

وتعاني بلجيكا حالياً من اكتظاظ في سجونها، حيث يبلغ عدد السجناء حوالي 13500 سجين، بينما لا تستوعب قدرة النظام الاستيعابية سوى 11497 مكاناً. وقد نددت نقابات حراس السجون بهذا الوضع، حيث يضطر حوالي 600 سجين إلى النوم على الأرض.

وتثير هذه القضية أيضاً جدلاً داخل الائتلاف الحاكم. وتدعو وزيرة العدل إلى السماح بالإفراج المبكر عن بعض المحكومين الذين يقتربون من إنهاء مدة عقوبتهم، لكنها تواجه معارضة من الجناح اليميني في الائتلاف.

ومن جانبها، تدين المنظمات غير الحكومية الإفراط في استخدام الحبس الاحتياطي في بلجيكا بسبب عدم توافر الموارد اللازمة للجوء إلى بدائل. ويقترح وزير الصحة تعزيز خدمات الطب النفسي الجنائي للحد من عدد المرضى النفسيين الموجودين في السجون بسبب الافتقار إلى مرافق مناسبة لإيوائهم، حيث يبلغ عددهم حوالي 1100 سجين.

وترى الحكومة البلجيكية أن إستونيا بلد "متجذر في القانون واحترام حقوق الإنسان"، وتثني على نظامها القضائي والسجني "المتقدم رقمياً".