في شهر سبتمبر من عام 1839، بدأت شرق آسيا فصلاً جديداً مع اندلاع حرب الأفيون الأولى بين بريطانيا العظمى وسلالة تشينغ الصينية. اتسمت هذه الحرب باستخدام بريطانيا لما يسمى "سياسة مدافع الأسطول"، حيث أرسلت قوة بحرية ضخمة إلى المنطقة، مما أجبر بكين على الخضوع لشروطها بحلول عام 1842.

قبل اندلاع النزاع، حاول كل من لندن وبكين إجراء مفاوضات بشأن عدة قضايا، بما في ذلك تجارة الأفيون غير المتقنة في الصين، وفتح الموانئ، والامتيازات التجارية الممنوحة للتجار البريطانيين. مع منتصف القرن الثامن عشر، كانت الصين، تحت حكم سلالة تشينغ، تعتمد على نظام "كانتون" لمراقبة التجارة تقييداً. ومع ذلك، كانت بريطانيا دولة صناعية صاعدة، وتطلع اقتصادها إلى أسواق جديدة وتنويع تجارته. أدى الميزان التجاري السلبي بين البلدين إلى تصدير بريطانيا لألفين وثمانمائة طن من الأفيون إلى الصين سنوياً.

أثارت تجارة الأفيون أزمة في الصين، حيث انتشر الإدمان على الأفيون البريطاني وتدهورت الظروف الاقتصادية. استجاب السياسي لين زيكسو، بتفويض من سلالة تشينغ، من خلال فرض إجراءات صارمة لمكافحة تجارة الأفيون غير القانونية. ومع ذلك، تصاعدت التوترات عندما رفض التجار البريطانيون الامتثال وأكدوا على ملكيتهم للأفيون تحت حماية السلطات البريطانية.

مع فشل المفاوضات، اعتمد البريطانيون نهجاً أكثر عدوانية وبدأوا في تطبيق "سياسة مدافع الأسطول"، حيث أرسلوا أسطولاً حربياً إلى المنطقة. وأخيراً، في عام 1839، اندلعت الحرب، واستمرت لتجاوز سنتين، وانتهت بهزيمة الصين. وكجزء من معاهدة الاستسلام، وافقت الصين على دفع مبلغ ضخم للبريطانيين كتعويضات وتعويضات حرب، وتنازلت عن هونغ كونغ لصالح لندن، كما وافقت على فتح المزيد من موانئها أمام التجار البريطانيين.