قال وزير الري والموارد المائية المصري، الدكتور هاني سويلم، اليوم الثلاثاء، إن مصر لن تتنازل أو تسمح بالمساس بحصتها من مياه نهر النيل. أكد سويلم خلال لقاء شبابي أن قضية المياه هي إحدى أهم القضايا التي تمس حياة المواطنين المصريين، وأنها تعد ملفًا من ملفات الأمن القومي المصري.

وأضاف الوزير أن مصر تدعم باستمرار دول حوض النيل من خلال تنفيذ العديد من المشروعات، مثل: تطهير المجارى المائية، وإنشاء سدود حصاد مياه الأمطار، وحفر آبار المياه الجوفية التي تعمل بالطاقة الشمسية، وإنشاء مراسي نهرية ومراكز للتنبؤ بالأمطار. كما أكد على التزام مصر بحقوقها المائية ولن تتهاون في صيانتها.

استعرض سويلم أيضًا الجيل الثاني لمنظومة الري المصرية، والتي تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والتحول الرقمي لإدارة الموارد المائية بشكل فعال والحفاظ على كل قطرة من مياه النيل.

في سياق آخر، أثارت بعض التصريحات والمفاوضات حول سد النهضة مخاوف مصرية من "فخ جديد" يهدف إلى تحويل مياه النيل من حق وجودي وتاريخي إلى سلعة تجارية تخضع للبيع والشراء. وأكد الخبراء أن التعنت الإثيوبي في المفاوضات واختيارهم لأدوات جديدة لتنفيذ مخططاتهم قد يعرض الأمن القومي المائي المصري للخطر.

وقد وصلت المفاوضات الثلاثية بين مصر والسودان وإثيوبيا إلى طريق مسدود، مع تعنت إثيوبيا واستمرار تأجيلها. وفي خضم ذلك، أعلنت مصر أن ملف سد النهضة أصبح في صدارة أجندة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للوساطة وحل الأزمة بشكل نهائي. كما أعرب ترامب عن استعداده لاستئناف الوساطة وجمع القادة المعنيين لحل هذه المسألة الحساسة.