أثارت جريمة القتل التي وقعت في تركيا حيرة الكثيرين في البلاد، حيث أعادت هذه الجريمة مأساة قتل النساء إلى الواجهة مرة أخرى. وقد شهدت بلدة كيبز، الواقعة في منطقة جناق قلعة جنوبي تركيا على الحدود مع سوريا، حادثة مروعة حيث تعرضت امرأة تعمل في نفس المكان الذي يمارس فيه زوجها مهنته لطعن من قبله عقب اندلاع خلافات بينهما لأسباب تتعلق بعملهما.

وفي تفاصيل الحادث المروع، تعرضت سيدة تُدعى إ.أ. للطعن على يد زوجها الطبيب د.أ. في مجمع سكني يضم المركز الصحي الذي يعمل فيه الزوجان. ودفع الخلاف بين الطرفين إلى قيام الزوج بطعن زوجته بسكين، مما أدى إلى إصابتها بإصابات خطيرة. وعلى الفور، حاول الزوج الانتحار بالسكين نفسها، ولكن محاولته باءت بالفشل، ونقل إلى المستشفى وهو في حالة حرجة، بينما تستقبل زوجته العلاج في العناية المركزة.

وتزامنت هذه الحادثة المأساوية مع غضب عارم أعربت عنه نساء فاعلات في المجتمع المدني التركي عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وقد أدان هؤلاء النساء محاولة القتل التي تعرضت لها السيدة التركية، خاصة وأن حالتها الصحية لا تزال حرجة وتخضع للعلاج في العناية المركزة.

وتُظهر هذه الحادثة مرة أخرى حجم المشكلة التي تواجهها النساء في تركيا بسبب العنف الذي قد يستهدفهن من قبل أزواجهن أو شركائهن. وقد أعربت منظمات المجتمع المدني التركي التي تعنى بشؤون النساء عن مخاوفها من تكرار مثل هذه الحوادث، حيث وثقت إحدى هذه المنظمات، وهي "أوقفوا قتل النساء"، هذه الجريمة.

ومن المتوقع أن يتم نقل الزوج الطبيب إلى مركز الشرطة بعد تحسن حالته الصحية، وربما يتم توجيه تهمة القتل العمد إليه بسبب محاولته قتل زوجته. وتسلط هذه الحادثة الضوء على أهمية زيادة الوعي والجهود المبذولة لمنع مثل هذه المآسي من الحدوث مرة أخرى في تركيا.