يستمر الارتباك والغموض في الخرطوم بشأن ما إذا كانت رسوم نقل الجثامين قد فُرضت بالفعل أم لا، حيث تتناثر التكهنات عبر منصات التواصل الاجتماعي دون توضيح من قبل السلطات. وفي حين تنفي وزارة الصحة أي فرض رسوم على خدمات دفن الموتى، تؤكد شهادات ميدانية أن العائلات تعرضت لطلبات مالية ضخمة مقابل نقل الجثث.

وفي خضم هذا الجدل، تكشف تقديرات مجهولة المصدر عن تراكم آلاف الجثث في أرجاء الخرطوم، مع انتشار مقابر جماعية في مناطق مختلفة من الولاية. وفي حين تجهد السلطات لنقل الرفات إلى مقابر لائقة ومحاسبة المتسببين، يبقى المواطنون في حيرة من أمرهم، متسائلين عن مصير جثث أحبائهم في ظل أزمة تفوق قدرة التصور.

وتأتي هذه التطورات المأساوية في سياق الصراع الدائر في السودان الذي أدى إلى خسائر بشرية هائلة وانتهاكات واسعة. وفي خضم هذا الظلام، تبرز دعوات السودانيين إلى نقل الجثث بطريقة إنسانية وتوفير بيئة آمنة للسكان، فضلا عن ضرورة تقديم الدعم النفسي للأسر التي فقدت أحباءها.

وفي الوقت الذي يبدو أن أزمة رسوم نقل الجثامين تتجاوز الإجراءات الإدارية البسيطة، هناك حاجة ملحة إلى مواجهة المأساة الإنسانية والقانونية والاجتماعية التي تعصف بالبلاد.