قال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية في مصر، محمد فريد، إن تعديلات قواعد القيد في البورصة تخضع لاحتياجات السوق وتستجيب لوضع قواعد جديدة، مشيراً إلى أن ارتفاع مؤشرات الثقة في الشركات المقيدة يعطي انطباعاً جذاباً للمستثمرين.

وأوضح فريد خلال القمة السنوية التاسعة لأسواق المال أن التعديلات الجديدة لقواعد القيد في البورصة تضمن الشق الرقابي والتعقب الوظيفي لضمان استدامة الشركات، مؤكداً أنه قام بالتوقيع على القرار بانتظار نشره في الجريدة الرسمية.

وأشار إلى أن قواعد القيد ليست هدفاً في حد ذاتها، بل هي أداة لتمكين الشركات من الطرح وتطبيق مبادئ الحوكمة، مما يتيح لها القدرة على الاستحواذ والنمو. ويتمثل أحد أهداف التعديلات في تسهيل دخول وخروج المستثمرين بحرية من السوق، نظراً لطبيعة التضخم في مصر التي لا تضمن للمستثمر البقاء لفترة طويلة.

كما كشف فريد عن استحداث نظام للسوق الثانوية للسندات لتعزيز نشاط الأسواق المالية على مختلف المستويات.

من جانبه، أعلن رئيس البورصة المصرية إسلام عزام عن قرب إطلاق التداول على المشتقات المالية في البورصة خلال أسبوعين، مع تفعيل آلية "البيع على المكشوف" خلال شهر.

وأفاد بأن البورصة المصرية حصلت على ترخيص من الهيئة العامة للرقابة المالية لممارسة نشاط بورصات العقود الآجلة للمشتقات، إلى جانب اعتماد لائحة تداول العقود الآجلة ولائحة قواعد وإجراءات المقاصة والتسوية.

وأشار عزام إلى أن هذه التطورات تأتي في إطار جهود الدولة المصرية لتطوير سوق رأس المال، حيث تُعد المشتقات أداة مهمة لحماية المستثمرين وإدارة المخاطر المرتبطة بالتداول.

وأكد أن إطلاق هذه الآليات الجديدة يهدف إلى خلق بيئة استثمارية متكاملة تنافس الأسواق الإقليمية والعالمية، معرباً عن ثقته في أن تضافر جهود البورصة والرقابة المالية سيؤدي إلى جذب تدفقات نقدية جديدة من المستثمرين المحليين والأجانب.

وشدد على أن هذه الخطوة تأتي استجابة لترقب المستثمرين المرونة التي توفرها المشتقات في التداول وأدوات التحوط الفعالة، مما يعزز عمق السوق ويحسن أحجام السيولة.